محللون: التصعيد الإسرائيلي في غزة يهدف لإفشال أي جهود للتهدئة
محللون: التصعيد الإسرائيلي في غزة يهدف لإفشال أي جهود للتهدئة

أثارت الغارات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة، التي أدت إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين، موجة إدانات عربية ودولية واسعة، وسط مطالبات بوقف فوري للتصعيد والعودة إلى الهدنة. جاء ذلك بعد إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استئناف العمليات العسكرية ضد القطاع، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف المساعدات الإنسانية دون عوائق، بينما أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته إزاء الضربات الإسرائيلية المكثفة التي وصفها بـ"الأعنف" منذ سريان الهدنة في يناير الماضي. كما شددت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حجة لحبيب، على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا لمنع مزيد من الدمار والخسائر في الأرواح.
عربياً، أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" استئناف العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أهمية وقف العنف والقتل فورًا وحماية المدنيين الفلسطينيين. كما اعتبرت الحكومة الأردنية أن الحرب الإسرائيلية هي "حرب على الإنسانية"، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل. وفي السياق ذاته، نددت تركيا وروسيا والصين بالتصعيد، محذرين من تداعياته على الأمن الإقليمي، فيما حملت إيران الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة عن استمرار "الإبادة الجماعية" في غزة.
أكد المحلل السياسي الفلسطيني، جهاد حرب، أن الغارات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة تأتي في سياق سياسة ممنهجة لإفشال أي جهود تهدف إلى تحقيق التهدئة واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وأوضح حرب في تصريح للعرب مباشر أن استئناف العمليات العسكرية بعد شهرين من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يعكس نوايا الاحتلال في تصعيد المواجهة وفرض واقع جديد على الأرض.
وأشار حرب إلى أن هذا التصعيد يستهدف الضغط على الفصائل الفلسطينية والالتفاف على أي مساعٍ دولية لإيجاد حلول دبلوماسية، مضيفًا أن استمرار العدوان يُفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويزيد من معاناة المدنيين.
ودعا جهاد حرب المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.
حذر المحلل في الشؤون الدولية، طارق البرديسي، من أن استئناف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة يعمّق الأزمة الإنسانية ويشكل تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري يأتي في توقيت حساس يعكس تجاهل إسرائيل للجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح البرديسي للعرب مباشر أن استمرار العمليات العسكرية يضعف فرص الحلول الدبلوماسية ويفاقم التوتر في المنطقة، خاصة مع تزايد الإدانات الدولية لهذا العدوان. وأكد أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى فرض واقع جديد على الأرض، في ظل غياب ردع دولي حقيقي يكبح انتهاكاتها المستمرة.
ودعا البرديسي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه هذه الاعتداءات، والعمل على تفعيل آليات الضغط السياسي والاقتصادي لوقف العدوان ومنع تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.