استمرار الغضب في غزة.. مظاهرات نادرة تهتف ضد حماس وتُطالب بوقف الحرب

استمرار الغضب في غزة.. مظاهرات نادرة تهتف ضد حماس وتُطالب بوقف الحرب

استمرار الغضب في غزة.. مظاهرات نادرة تهتف ضد حماس وتُطالب بوقف الحرب
حرب غزة

شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة، لا سيما في شماله، احتجاجات واسعة يوم الأربعاء، حيث خرج الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات جابت بين أنقاض المباني المدمرة جراء الحرب المستمرة. 


وطالب المحتجون بوقف القتال الدامي الذي استمر لـ17 شهرًا بين إسرائيل وحركة حماس، والذي جعل الحياة في القطاع شبه مستحيلة.

شعارات غاضبة تطالب برحيل حماس


وأكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن المظاهرات لم تقتصر على المطالبة بوقف الحرب فحسب، بل شهدت أيضًا انتقادات مباشرة ونادرة لحركة حماس التي تُسيطر على قطاع غزة.


ففي بلدة بيت لاهيا، التي شهدت احتجاجات مماثلة يوم الثلاثاء، تجمع نحو 3 آلاف شخص وهتف العديد منهم بشعارات تطالب بإسقاط حماس، بينما شهد حي الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي تعرض لدمار واسع، خروج عشرات المحتجين وهم يهتفون "ارحل، ارحل يا حماس!".

معاناة السكان تدفعهم للاحتجاج


أعرب عبد رضوان، أحد المشاركين في احتجاج بيت لاهيا، عن غضبه من استمرار الحرب وتداعياتها المدمرة.

 
وقال: "أطفالنا قتلوا، وبيوتنا دمرت، نحن هنا نحتج ضد الحرب، وضد حماس، وضد الفصائل السياسية الفلسطينية، وضد إسرائيل، وضد صمت العالم".


أما عمار حسن، الذي شارك في مظاهرة سابقة يوم الثلاثاء، فقال إن الاحتجاج بدأ بمشاركة عشرات الأشخاص، لكنه سرعان ما تضاعف ليصل إلى أكثر من 2000 متظاهر، مع تصاعد الهتافات المنددة بحماس. 


وأضاف حسن: "هذه هي الجهة الوحيدة التي يمكننا التأثير عليها. احتجاجاتنا لن توقف الاحتلال، لكنها قد تدفع حماس للتحرك".

موقف حماس من الاحتجاجات


في ظل هذه المظاهرات، لم تتدخل قوات أمن حماس بشكل مباشر لقمع المحتجين، على غير العادة، ويُعتقد أن حماس تتجنب الظهور العلني منذ استئناف إسرائيل هجومها العسكري.


وفي تعليق له على الأحداث، كتب القيادي في حماس باسم نعيم على صفحته في فيسبوك أن من حق الناس التعبير عن آرائهم، لكنه دعاهم إلى تركيز غضبهم على "العدو المجرم" في إشارة إلى إسرائيل.

مطالب بوقف القتل والتشريد


وأصدر كبار العائلات في بيت لاهيا بيانًا أعلنوا فيه دعمهم للاحتجاجات التي تُندد بالحملة العسكرية الإسرائيلية وتصعيد الحصار المفروض على غزة، وأكد البيان أن المجتمع المحلي لا يزال يساند المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.


محمد أبو ساكر، وهو أب لثلاثة أطفال من بلدة بيت حانون المجاورة، أوضح أن مشاركته في المظاهرة جاءت بسبب رفضه لاستمرار المعاناة. 


وقال: "نريد وقف القتل والتشريد مهما كان الثمن. لا يمكننا وقف إسرائيل عن قتلنا، لكن يمكننا الضغط على حماس لتقديم تنازلات".

تصاعد الغضب الشعبي


شاهد عيان من سكان جباليا، حيث اندلعت مظاهرة مماثلة يوم الثلاثاء، قال إنه انضم إلى الاحتجاجات لأن "الجميع خذلنا". وأضاف أنه هتف ضد إسرائيل، وحماس، والسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، والوسطاء العرب. 


وأشار إلى عدم وجود عناصر أمنية تابعة لحماس في الاحتجاج، لكنه أشار إلى وقوع مشاجرات بين مؤيدي الحركة ومعارضيها.
أعرب المصدر ذاته عن ندمه لاحقًا على المشاركة في التظاهرة، بسبب تغطية الإعلام الإسرائيلي التي ركزت بشكل أساسي على الانتقادات الموجهة لحماس.

دعوات إسرائيلية لتصعيد الاحتجاجات


وبحسب الوكالة الأمريكية، فقد استغلت إسرائيل الاحتجاجات، ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس الفلسطينيين إلى مواصلة الاحتجاجات. 


وقال: "عليكم أيضًا أن تطالبوا بإسقاط حكم حماس من غزة والإفراج الفوري عن جميع الرهائن الإسرائيليين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".


تفاقم الأزمة الإنسانية


شاب فلسطيني يبلغ من العمر 19 عامًا، طلب عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، قال إنه يخطط للمشاركة في احتجاجات الأربعاء. 


وأضاف أن والدته تعاني من مرض السرطان وشقيقه البالغ من العمر 10 سنوات مصاب بالشلل الدماغي، بينما نزحت العائلة مرات عدة بعد تدمير منزلهم.


وقال: "الناس غاضبون من الجميع، من الولايات المتحدة، ومن إسرائيل، ومن حماس. نُريد من حماس إيجاد حل لهذا الوضع، وإعادة الرهائن، وإنهاء هذه الكارثة".