خبراء: زيارة السيسي للإمارات تؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية وتكامل الأدوار لمواجهة تحديات المنطقة
خبراء: زيارة السيسي للإمارات تؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية وتكامل الأدوار لمواجهة تحديات المنطقة
بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار تحرك دبلوماسي يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وحرص القيادتين على مواصلة التنسيق السياسي والأمني في ظل تطورات إقليمية متسارعة تشهدها المنطقة.
وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تمر منطقة الشرق الأوسط بتحديات معقدة تتصدرها الحرب في قطاع غزة، وتداعياتها الإقليمية، إلى جانب الأوضاع غير المستقرة في السودان وليبيا واليمن، فضلًا عن الملفات المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة والاستقرار الاقتصادي الإقليمي. ومن المتوقع أن تحظى هذه القضايا بقدر كبير من النقاش خلال المباحثات الثنائية.
ويلتقي الرئيس السيسي خلال الزيارة بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، حيث تُعد الإمارات من أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر، ومن أبرز الدول المستثمرة في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة، في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والعقارات، والنقل، والتكنولوجيا.
كما تتناول المباحثات آليات تعزيز التعاون في ملف الأمن الإقليمي، في ظل توافق الرؤى بين القاهرة وأبوظبي حول ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية، ودعم الحلول السياسية للأزمات بما يحقق الاستقرار ويحفظ وحدة الدول العربية.
ويحظى الملف الفلسطيني بأولوية خاصة في الزيارة، في ضوء الجهود المصرية المتواصلة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ومنع اتساع دائرة الصراع.
ومن المنتظر أن يشمل التنسيق المصري الإماراتي بحث سبل دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، والعمل المشترك مع الأطراف الدولية الفاعلة لدفع مسار التهدئة وإعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بالسودان، تأتي الزيارة في ظل استمرار الأزمة وتعقد المشهد السياسي والأمني، حيث تتوافق مصر والإمارات على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل يوقف نزيف الصراع، ويعيد الاستقرار للدولة السودانية، بما يضمن وحدة أراضيها ويحفظ مؤسساتها.
وتعكس زيارة الرئيس السيسي استمرار الزخم في العلاقات المصرية الإماراتية، التي شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا على المستويات كافة، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة، وتوافق في الرؤى تجاه قضايا الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ويرى مراقبون، أن الزيارة تؤكد الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة وأبوظبي في معادلة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تصاعد الأزمات، وتراجع فرص الحلول الفردية، ما يجعل التنسيق الجماعي بين الدول العربية المؤثرة ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة.
خبراء: زيارة السيسي للإمارات تعكس عمق التنسيق السياسي ودور القاهرة وأبوظبي في إدارة أزمات المنطقة
وأكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في إطار التنسيق الاستراتيجي المستمر بين البلدين، وتعكس حرص القيادتين على توحيد الرؤى إزاء القضايا الإقليمية في ظل مرحلة بالغة التعقيد تمر بها المنطقة.
وأوضح فهمي، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكات العربية القائمة على المصالح المشتركة والتفاهم السياسي، مشيرًا إلى أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية، خاصة في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والسودان، وليبيا، واليمن.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية للعرب مباشر، أن المباحثات المرتقبة بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ستتناول ملفات التنسيق الإقليمي، ودعم مسارات التهدئة ومنع اتساع نطاق الصراعات، إلى جانب التأكيد على ثوابت البلدين بشأن الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية، ورفض أي تدخلات خارجية تهدد سيادتها.
وأشار طارق فهمي إلى أن الزيارة تحمل كذلك بعدًا اقتصاديًا مهمًا، في ضوء الشراكة المتنامية بين القاهرة وأبوظبي، لافتًا إلى أن الاستثمارات الإماراتية في مصر تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المصري، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من المشروعات المشتركة في قطاعات استراتيجية.
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق المصري الإماراتي يمثل عنصر توازن مهم في الإقليم، ويسهم في إدارة الأزمات واحتوائها سياسيًا، مشددًا على أن مثل هذه الزيارات تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية العمل العربي الجماعي في مواجهة التحديات الراهنة ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد المحلل السياسي الإماراتي جاسم خلفان، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعكس مستوى التنسيق العالي وتكامل الأدوار بين القاهرة وأبوظبي في التعامل مع القضايا الإقليمية المعقدة.
وأوضح خلفان للعرب مباشر، أن العلاقات الإماراتية المصرية تقوم على شراكة راسخة تتجاوز الأطر الثنائية التقليدية، لتشمل تنسيقًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في توقيت حساس تشهده المنطقة، مع استمرار الأزمات في عدد من الساحات العربية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان وليبيا.
وأضاف المحلل السياسي الإماراتي، أن المباحثات المرتقبة بين قيادتي البلدين ستركز على تعزيز التعاون المشترك ودعم مسارات الاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من رؤية مشتركة تقوم على دعم الدول الوطنية، والحفاظ على أمن المنطقة، ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقرارها.
وأشار جاسم خلفان إلى أن التنسيق المصري الإماراتي يمثل عنصر توازن رئيسي في المنطقة، لافتًا إلى أن البلدين يلعبان دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر ودعم الحلول السياسية للأزمات، بما يحد من تداعيات الصراعات ويمنع اتساع نطاقها.
واختتم خلفان تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي تعكس عمق الروابط الأخوية بين مصر والإمارات، وتجسد حرص القيادتين على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات التنمية في المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات