إسرائيل توافق على إعادة فتح معبر رفح تحت رقابة كاملة
إسرائيل توافق على إعادة فتح معبر رفح تحت رقابة كاملة
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في ختام جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية التي عُقدت مساء أمس الأحد، عن اتخاذ قرار بالموافقة على فتح معبر رفح بشكل محدود، يقتصر على عبور الأفراد فقط، وذلك في ظل تطبيق آلية رقابة إسرائيلية كاملة على حركة العبور، وفقًا لما نقلته القناة الـ 14 الإسرائيلية.
وأوضح البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء، أن قرار فتح المعبر جاء في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعروفة بخطة العشرين نقطة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة كانت مشروطة منذ البداية بإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء، وبقيام حركة حماس ببذل جهد كامل بنسبة مئة في المئة للبحث عن جميع الأسرى القتلى وإعادتهم.
فتح المعبر رغم عدم استعادة آخر جثمان محتجز
ورغم هذه الشروط، أفاد البيان بأن معبر رفح من المتوقع أن يُفتح في المرحلة الحالية، على الرغم من أن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، رقيب أول ران غوئيلي، لم يُعاد بعد إلى إسرائيل، وما يزال محتجزًا لدى حركة حماس في قطاع غزة، وهو ما يعكس وجود قرار سياسي بالمضي قدماً في فتح المعبر ضمن التفاهمات القائمة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء، أن الجيش الإسرائيلي ينفذ في هذه الساعات عملية مركزة تهدف إلى استكمال استنفاد جميع المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها في إطار الجهود الرامية إلى تحديد مكان وجود جثمان ران غوئيلي واستعادته.
وأوضح، أن فتح معبر رفح سيتم فور الانتهاء من هذه العملية، ووفقًا لما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة.
وشدد البيان على أن إسرائيل تعتبر استعادة غوئيلي التزامًا وطنيًا، مؤكدًا أن الدولة لن تدخر أي جهد لإعادته ودفنه في إسرائيل، في إشارة إلى الأهمية الرمزية التي توليها الحكومة لهذا الملف.
معلومات من حماس وتركيز عمليات البحث شمال القطاع
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت حركة حماس أنها نقلت معلومات إلى الوسطاء بشأن موقع جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير. وعلى ضوء ذلك، كشف مكتب رئيس الوزراء أن عمليات البحث تتركز حاليًا في مقبرة تقع شمال قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية تحمل اسم قلب شجاع.
وأضاف المكتب، أن قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ منذ نهاية الأسبوع الماضي عملية واسعة النطاق في المنطقة المذكورة، تشمل أعمال تمشيط مكثفة تستند إلى كامل المعلومات الاستخباراتية المتوافرة، مؤكدًا أن هذه الجهود ستتواصل طالما اقتضت الحاجة.
كما أشار إلى أن عائلة غوئيلي تتلقى تحديثات متواصلة حول مجريات العملية، وهي على اطلاع بتفاصيلها.
ضغوط سياسية وأسرية متزايدة
بالتوازي مع التطورات الميدانية، تتصاعد الضغوط السياسية والجماهيرية على صناع القرار في إسرائيل.
فمن جهة، تدفع الولايات المتحدة باتجاه تسريع تنفيذ الترتيبات الجديدة في قطاع غزة، ومن جهة أخرى، تطالب عائلة غوئيلي، باعتباره آخر أسير إسرائيلي محتجز في غزة، بوقف جميع الخطوات السياسية والميدانية إلى حين إعادة جثمان نجلها.
لقاء إسرائيلي أميركي لبحث المرحلة الثانية من الخطة
وفي هذا السياق، كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تفاصيل لقاء وصفه بالمهم عُقد أمس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووفد أميركي رفيع المستوى.
وضم الوفد، إلى جانب ويتكوف، جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، والمستشار البارز آري لايتستون، ومستشار البيت الأبيض جوش غرونباوم.
وبحسب ويتكوف، اتسم الاجتماع بطابع إيجابي وبنّاء، وتركز على التخطيط لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة العشرين نقطة التي طرحها الرئيس الأميركي لإدارة الوضع في قطاع غزة، وهي خطة تعمل إسرائيل والولايات المتحدة على دفعها قدماً من خلال تنسيق وثيق.
وأكد المبعوث الأميركي، أن الجانبين متفقان على الخطوات التالية وعلى أهمية استمرار التعاون في جميع القضايا الحيوية المرتبطة بالمنطقة، مشددًا على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه المرحلة الحساسة.

العرب مباشر
الكلمات