خبراء لبنانيون: تورط حزب الله في الحرب الإقليمية يهدد بإنهاء استقرار لبنان
خبراء لبنانيون: تورط حزب الله في الحرب الإقليمية يهدد بإنهاء استقرار لبنان
في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة، ومع احتدام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يجد لبنان نفسه مجددًا في قلب معادلة إقليمية معقدة، تتجاوز قدراته الداخلية وتضعه أمام تحديات وجودية غير مسبوقة.
مع دخول حزب الله على خط المواجهة، تتسع رقعة التوتر على الحدود الجنوبية، وتزداد المخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب شاملة مع إسرائيل، في وقت يعاني فيه لبنان بالفعل من واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية والسياسية في تاريخه الحديث.
الشارع اللبناني يعيش حالة من القلق والترقب، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات الدمار التي شهدتها البلاد في حروب سابقة، ولكن هذه المرة في ظل أوضاع داخلية أكثر هشاشة، فالدولة تعاني من شلل مؤسسي، وانهيار اقتصادي، وتراجع في الخدمات الأساسية، ما يجعل أي مواجهة عسكرية بمثابة ضربة قاصمة لما تبقى من مقومات الصمود.
ويرى مراقبون، أن انخراط حزب الله في هذا الصراع الإقليمي يعمّق عزلة لبنان ويزيد من كلفة المواجهة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات توسع الحرب على استقرار المنطقة بأكملها، وبين حسابات السياسة ومخاطر الميدان، يبقى السؤال الأبرز: إلى أين يتجه لبنان في ظل هذه التطورات المتلاحقة؟
وقال الدكتور محمد الرز محلل سياسي لبناني: إن دخول حزب الله في الصراع الإقليمي الحالي يمثل تحولًا خطيرًا في مسار الأزمة اللبنانية، مؤكدًا أن الحزب “أغرق البلاد في مواجهة لا تملك الدولة قرارها ولا أدوات إدارتها”.
وأضاف -في تصريح للعرب مباشر-: أن لبنان لم يعد يحتمل أي مغامرات عسكرية جديدة، في ظل الانهيار الاقتصادي الحاد الذي يضرب كافة القطاعات.
وأوضح، أن القرار العسكري لم يعد بيد الدولة اللبنانية، بل
بات مرتبطًا بحسابات إقليمية تتجاوز المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يعرض لبنان لمخاطر كبيرة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
كما حذر من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تدمير ما تبقى من البنية التحتية، ويدفع البلاد نحو مزيد من العزلة الدولية.
وأشار إلى أن الشعب اللبناني هو من يدفع الثمن في النهاية، سواء من خلال تدهور الأوضاع المعيشية أو خطر النزوح والتصعيد العسكري، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل الدولة.
وأكد رامي خوري خبير سياسي لبناني، أن انخراط حزب الله في المواجهة الحالية يعكس تجاهلًا واضحًا لحجم المخاطر التي يواجهها لبنان، مشددًا على أن الحزب “أدخل البلاد في صراع يفوق قدراتها بكثير”.
وأضاف خوري للعرب مباشر: أن لبنان، في وضعه الحالي، لا يمكنه تحمل تبعات حرب جديدة مع إسرائيل، خاصة في ظل الانهيار المالي والمؤسساتي.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يضع لبنان في مواجهة مباشرة مع تداعيات إقليمية معقدة، قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع فرص التعافي، فضلًا عن تهديد الاستقرار الأمني الهش.
كما لفت إلى أن المجتمع الدولي قد يعيد النظر في دعمه للبنان، في ظل استمرار التصعيد وتغليب منطق السلاح على منطق الدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار حزب الله في هذا المسار يعني تعميق الأزمة اللبنانية، وتحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية، وهو ما قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على مستقبل لبنان وشعبه.

العرب مباشر
الكلمات