اغتيال صالح العاروري يفتح جبهة الصراع الإسرائيلي في لبنان.. ما التفاصيل؟

فتح اغتيال صالح العاروري جبهة الصراع الإسرائيلي في لبنان

اغتيال صالح العاروري يفتح جبهة الصراع الإسرائيلي في لبنان.. ما التفاصيل؟
اغتيال العاروري

حالة من التطورات الشديدة تشهدها الساحة السياسية في الوقت الجاري، وذلك عقب اغتيال نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري في لبنان، وذلك بتدبير إسرائيلي من خلال الانفجار الذي وقع في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، وأدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، وهو ما اعتبره البعض من المراقبين أن هذا الحادث هو توريط للبنان ورد واضح على المساعي التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لإبعاد شبح الحرب الدائرة في غزة عن لبنان.

دخول لبنان في المعركة 

وأعرب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة عن استنكاره الشديد وإدانته لجريمة الاغتيال التي نفذتها إسرائيل في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت وأدّت إلى استشهاد عدد من قادة حركة حماس ومنهم نائب رئيس المكتب السياسي في الحركة صالح العاروري، معلنا عن تأييده لموقف رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في تقديم لبنان شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن في هذا الصدد. 

واعتبر أن إسرائيل تحاول عبر جريمة الاغتيال تحقيق انتصار بعد أن فشلت حتى الآن في تحقيق أي من الأهداف التي حددتها لاجتياحها لقطاع غزة.. مشيرا إلى أن إسرائيل تعمل على توسيع دائرة الحرب وبالتالي استدراج لبنان إلى التورط في هذه الحرب الدائرة في غزة والضفة الغربية.. مشددا على أن هذا أمر لا يمكن القبول به أو الموافقة عليه؛ لأنّ لبنان وبالأغلبية الساحقة من اللبنانيين، لا يريد ولا يمكنه التورط في هذه الحرب المدمرة. 

وشدد على ضرورة الانتباه لانعكاسات وتداعيات هذا الأمر على مجمل الأوضاع الوطنية والسياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان ، لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يجري خلالها تحميل لبنان أحمالاً ومسؤوليات ليس قادراً عليها.  
 
اشتعال المنطقة 

ومن جانبه قال المحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر: إن اغتيال صالح العاروري سيشعل مزيدا من الجبهات ضد إسرائيل، مؤكدا أن هذه العملية يجب ألا تمر دون رد. 

وأضاف  في تصريح - أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول البحث عن صورة نصر من خلال اغتيال العاروري، ليكون في مأمن داخل الحكومة، لافتا أن الرد على اغتيال العاروري قد يكون من العراق أو من الساحل اليمني أو من لبنان باتجاه الجليل وما بعدها (الداخل الإسرائيلي)، وإلا ستكون إسرائيل قد نجحت في إظهار مزيد من الانقسام داخل لبنان.  

ويرى المحلل السياسي اللبناني أن جبهة الجنوب لن تتوقف بغض النظر عن عملية اغتيال العاروري، لأن هذا الأمر له حسابات خاصة عند حزب الله، مضيفا أن هناك جبهة مشتعلة أيضا في البحر الأحمر تتوسع شيئاً فشيئاً.