وفد حاخامات المجتمع اليهودي يهدي أردوغان هدية خاصة.. والرئاسة التركية تتكتم على اللقاء

أهدي وفد حاخامات المجتمع اليهودي أردوغان هدية خاصة

وفد حاخامات المجتمع اليهودي يهدي أردوغان هدية خاصة.. والرئاسة التركية تتكتم على اللقاء
أردوغان ووفد حاخامات المجتمع اليهودي

ترتبط تركيا وإسرائيل بعلاقات قوية، في مختلف المجالات، بطريقة غير مباشرة، بينما يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ادعاء غير ذلك عبر نشر الأكاذيب والنيل من تل أبيب والمتاجرة بالقضية الفلسطينية في كل المناسبات الدولية.

استقبال حاخامات يهود

وفي آخر تلك المظاهر المثيرة للجدل، استقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفدا من حاخامات المجتمع اليهودي في تركيا وبعض الدول الإسلامية.

ونشر كاريل فالانسي الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "شالوم" الإسرائيلية، عبر حسابه الرسمي على تويتر، صورا للقاء أردوغان بعدد من الحاخامات، موضحا أن أردوغان التقى في قصره الرئاسي بالعاصمة أنقرة، الحاخام الأكبر للمجتمع اليهودي في تركيا، إيزاك هيلافا، والحاخام الأكبر لروسيا، وكبار الحاخامات في بعض الدول الإسلامية.

وأضاف فالانسي: أن الوفد قدم لأردوغان شمعدانا سباعيا يرمز إلى اليهودية، حيث شوهد الحاخام الأكبر إيزاك هاليفا وهو يعطي معلومات لأردوغان حول الشمعدان ذي الفروع السبعة.

بينما لم تصدر الرئاسة التركية أي بيان بخصوص اللقاء، أو تفاصيله وأسبابه.

تفاصيل الاجتماع

فيما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مساء الأربعاء: "أصدر أردوغان خلال الاجتماع سلسلة من التصريحات الإيجابية والمفاجئة حول موقفه من اليهود وإسرائيل".

وتابعت الصحيفة: إن الرئيس التركي قال خلال الاجتماع للحاخامات اليهود: "ستبقى العلاقات بين تركيا واليهود وإسرائيل قوية على الدوام"، مضيفا: "العلاقات الاقتصادية بين البلدين (تركيا وإسرائبل) أقوى من أي وقت مضى وستستمر في النمو".

ووفقا للحاخامات الذين حضروا الاجتماع، قال أردوغان أيضا: إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل "أمر مهم وسيحدث قريبا".

ونشرت وسائل إعلام عبرية وصحفيون إسرائيليون مقاطع فيديو وصورا توثق للقاء الرئيس التركي مع عدد من الحاخامات اليهود في قصره بأنقرة.

احتفال السفير بعيد يهودي 

ويأتي ذلك بعد أن احتفل مؤخرا السفير التركي في واشنطن، حسن مراد مرجان، بعيد حانوكا اليهودي، وأشعل مع سفيرة اليونان "شمعة حانوكا" وفقا للتقاليد اليهودية، في واقعة لم تحدث منذ 15 عاما.

وشارك السفير حسن مراد مرجان، في الحفل الذي نظمته جماعة الإخوان السفارديم الأميركية، والذي ضم الجالية السفاردية الذين هاجروا من تركيا واليهود الأتراك، وأشعل مرجان شمعة الليل حانوكا مع الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة السفير جلعاد إردان وسفيرة اليونان في واشنطن ألكسندرا بابادوبولو.

تركيا وإسرائيل

وترتبط تركيا وإسرائيل بعلاقات متشعبة في مختلف المجالات في الخفاء تارة وفي العلن تارة أخرى، خاصة على المستوى التجاري الذي شهد مؤخرا ارتفاعا بنسب ملحوظة، على نحو غير مسبوق.

وبحسب البيانات الرسمية لمعهد الإحصاء التركي (TÜIK)، وجمعية المصدرين الأتراك، والبنك المركزي وبيانات إسرائيلية، صدرت تركيا 4.7 مليار دولار إلى إسرائيل في عام 2020، لتحتل المرتبة التاسعة في قائمة مستهلكي الصادرات التركية.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2021، زادت صادرات تركيا إلى إسرائيل بنسبة 35% لتصل إلى 1.8 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأصبحت إسرائيل الدولة الثامنة بالنسبة لحجم صادرات تركيا للخارج.

وفي عام 2002، عندما وصل حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان إلى السلطة، فقد كانت صادرات تركيا إلى إسرائيل 850 مليون دولار سنويا، وزاد هذا الرقم 4.5 مرة على مدار 18 عاما.

وفي المقابل، بلغت واردات تركيا من إسرائيل 1.5 مليار دولار في عام 2020، ووصل حجم التجارة الخارجية بين تركيا وإسرائيل 6.2 مليار دولار في نفس العام، حيث زاد الحجم المعني بمقدار 3.4 مرة في 18 عاما.

وأيضا خلال عام 2020، احتلت تركيا المرتبة الرابعة في إجمالي واردات إسرائيل بنسبة 6.2%، تليها الصين والولايات المتحدة وألمانيا.

كما تضاعف نشاط سفارة وقنصلية إسرائيل في أنقرة وإسطنبول، عن تنظيم ندوات ومؤتمرات لتعزيز العلاقات الثنائية بين تل أبيب وأنقرة، بإشراف من منتديات المجتمع المدني الإسرائيلي التركي، ودعم غير مباشر من حزب أردوغان خلف الستار، بجانب زيارات ومشاريع رجال الأعمال الإسرائيليين، في الأراضي التركية.