بين الحقيقة والأكاذيب.. بلال أردوغان يخدع الشعب : الحياة في تركيا أفضل من أميركا

بين الحقيقة والأكاذيب.. بلال أردوغان يخدع الشعب : الحياة في تركيا أفضل من أميركا
بلال أردوغان

أثار بلال أردوغان نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غضب قطاع عريض من الشعب الذي يعاني من الأزمات الاقتصادية المتفاقمة المتمثلة في ارتفاع معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة وانهيار سعر صرف الليرة.

وادعى نجل الرئيس التركي أن الحياة في تركيا أفضل من نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية، قائلاً: "من يتقاضى 3 آلاف دولار في الولايات المتحدة لا يعيش أفضل من الذي يتقاضى 5 آلاف ليرة في تركيا".

وتأتي تعليقات بلال أردوغان بالتزامن مع زيادة عدد الشباب الأتراك الراغبين في السفر للخارج طالبين الهجرة.

وقال نجل أردوغان للشباب الذين يرغبون في السفر للخارج للعمل والدراسة "بالطبع، إذا كان بإمكانهم القيام بذلك، فسيكون ذلك رائعًا، ولكن دعونا دائمًا نضع في اعتبارنا العودة لبلدنا".

وادعى أن الحياة في الولايات المتحدة أصعب من تركيا، قائلاً "أمضيت في الولايات المتحدة وإيطاليا 15 عامًا، وهناك شيء معروف في الولايات المتحدة بأن مَن يستطيع البقاء هناك 10 سنوات لا يعود، ولكن لا أحد يستطيع الصمود كل هذه الفترة".

عجز الحساب الجاري

وتوقع بنك جولدمان ساكس أن يرتفع عجز الحساب الجاري التركي إلى 32 مليار دولار أو 4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، أي أكثر من 2.5% كانت متوقعة في السابق، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب الحرب في أوكرانيا وإحجام أنقرة عن رفع أسعار الفائدة.

وقال: "قد يكون الوضع أصعب كثيرًا إذا ما قاومت السلطات مرة أخرى التباطؤ في الطلب المحلي وحاولت رفع معدلات النمو على حساب الشعب".

بينما قال بنك وول ستريت: إن الميزان التجاري - السلبي بشكل مزمن في تركيا الذي يعتمد على الاستيراد - سيحصل على بعض الراحة من الأجانب، بما في ذلك الروس الذين يشترون العقارات.

وتابع: "لكن هذه التدفقات الوافدة ستعجز عن تمويل عجز الحساب الجاري المتزايد ، وستتعرض كل من احتياطيات (العملة الأجنبية الرسمية) والليرة التركية لضغوط".

وأضاف أن ارتفاع أسعار السلع سيجعل "تعديل الحساب الجاري التركي أكثر صعوبة وليس أسهل وسيجعل الحياة أصعب كثيرًا".

استيراد تركيا

كما أكدت صحيفة "قبرص ميل" القبرصية، أن تركيا تستورد فعليا جميع احتياجاتها من النفط والغاز، وشهدت ارتفاع التكاليف حيث أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى فرض عقوبات أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، كما أنها تعتمد بشدة على روسيا وأوكرانيا في استيراد الحبوب.

وتابعت أن ذلك أدى إلى تعريض البرنامج الاقتصادي غير التقليدي الذي تبناه أردوغان للخطر، والذي يقوم على أساس أسعار الفائدة المنخفضة وزيادة الإنتاج والصادرات لتحقيق فائض في الحساب الجاري.

وقال أردوغان هذا الأسبوع: إنه سيكون من الطموح توقع زيادة خطيرة في السياحة هذا العام، في إشارة إلى تأثير الحرب.


وتابع أن تخفيضات البنك المركزي لأسعار الفائدة إلى 14% تركت المعدلات الحقيقية سلبية للغاية بالنظر إلى أن التضخم ارتفع إلى 54%، ومن المتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 60% في معظم أوقات العام.

وقال بنك جولدمان: "في هذه المرحلة، لا نتوقع منهم رفع سعر الفائدة الرسمي، لكن البنك سيحتاج في النهاية إلى الاستجابة، وربما يفعل ذلك من خلال أدوات جديدة، أو تدابير احترازية كلية، أو تشديد الإجراءات من خلال قنوات أخرى أو إجراءات غير تقليدية أخرى".