عبوات الموت المقنعة.. الحوثيون يستخدمون حقائب التجميل لقتل النساء في تعز

عبوات الموت المقنعة.. الحوثيون يستخدمون حقائب التجميل لقتل النساء في تعز

عبوات الموت المقنعة.. الحوثيون يستخدمون حقائب التجميل لقتل النساء في تعز
ميليشيا الحوثي

في تطور خطير يكشف عن أساليب إرهابية متجددة، كشف مشروع "مسام" السعودي لنزع الألغام في اليمن عن محاولة جماعة الحوثي استهداف النساء والمدنيين بأسلوب تمويهي غير مسبوق، عبر تحويل حقيبة تجميل نسائية إلى لغم قاتل ينفجر بمجرد اللمس.

حقيبة الموت.. مؤامرة حوثية لاستهداف النساء

وفقًا لبيان رسمي صادر عن مشروع "مسام"، فإن غرفة العمليات تلقت بلاغًا عاجلًا حول جسم مشبوه في المنطقة الشرقية من محافظة تعز، حيث هرعت فرق نزع الألغام إلى الموقع لتكتشف صدمة غير متوقعة، "حقيبة تجميل نسائية مفخخة بأحدث تقنيات التفجير".

وبحسب البيان، فإن الحقيبة كانت تحتوي على لغم فردي مموه، مزود بدواسة تفجير مثبتة داخل الغطاء العلوي، بالإضافة إلى بطارية وصاعق كهربائي، مما يجعلها عبوة ناسفة تنفجر بمجرد محاولة فتحها أو لمسها، وأظهرت الصور التي نشرها المشروع شكل الحقيبة المغرية التي أُعدت لاصطياد الضحايا، حيث صُممت بطريقة احترافية تضمن انفجارها فور التفاعل معها.

تحول خطير في استهداف المدنيين

وقد صرح العميد عارف القحطاني، مشرف فريق "مسام" في تعز، أن هذا النوع الجديد من الألغام يمثل تحولًا خطيرًا في التكتيكات الحوثية، حيث باتت الجماعة تستهدف النساء بشكل مباشر عبر وسائل لا تثير الشكوك.

وأوضح أن اللغم المفخخ تم تطويره في معامل الحوثيين محليًا، ضمن استراتيجيتهم المستمرة لابتكار أساليب جديدة للقتل والترويع.

وأضاف القحطاني أن اللغم يعمل بنظامي الضغط والسحب، حيث تم تجهيز دواسة تفجير حساسة تتيح انفجار العبوة بمجرد لمس الحقيبة أو فتحها، مما يجعل أي محاولة لاستكشافها مميتة على الفور.

تصاعد جرائم الحوثيين بحق المدنيين


تعتبر هذه الحادثة جزءًا من سلسلة طويلة من الجرائم الحوثية التي تستهدف المدنيين في اليمن، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الحوثيين زرعوا أعدادًا هائلة من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة، مما يجعل اليمن من أكثر البلدان تلوثًا بالألغام منذ الحرب العالمية الثانية.
وبحسب بيانات "مسام"، فإن الحوثيين استخدموا مختلف أساليب التمويه في زرع العبوات، بدءًا من الدمى ولعب الأطفال، مرورًا بعبوات المياه والمواد الغذائية، والآن وصولًا إلى أدوات التجميل النسائية، في تصعيد يعكس وحشية الجماعة وعدم اكتراثها بأي اعتبارات إنسانية أو أخلاقية.

تحذيرات ودعوات للحذر

حذر القحطاني سكان تعز وجميع المناطق المتضررة من الألغام من التعامل مع أي أجسام غريبة أو مهجورة، داعيًا إلى التبليغ الفوري عن أي شيء مشبوه للجهات المختصة، كما شدد على ضرورة توعية النساء بضرورة توخي الحذر عند العثور على أي مقتنيات غير معروفة المصدر، خاصة في المناطق التي تشهد انتشارًا كثيفًا للألغام الحوثية.

ردود فعل دولية وإدانة واسعة

أثارت هذه الحادثة موجة من الغضب والإدانة الدولية، حيث طالب ناشطون حقوقيون ومنظمات إنسانية بموقف صارم ضد جرائم الحوثيين التي تستهدف الأبرياء. كما دعا محللون عسكريون إلى ضرورة تشديد الرقابة الدولية على عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، نظرًا لاستخدامهم تقنيات متطورة في تصنيع العبوات الناسفة وتطوير الألغام.


ويقول الباحث السياسي اليمني صهيب ناصر الحميري، إن هذا التطور يعكس مستوى الانحطاط الأخلاقي والاستراتيجي للجماعة، التي لا تتوانى عن استغلال أي وسيلة لإلحاق الأذى بالأبرياء.


وأضاف الحميري في تصريحات خاصة للعرب مباشر، إن لطالما اعتمد الحوثيون على الألغام والعبوات الناسفة كسلاح رئيسي في حربهم ضد الشعب اليمني، لكن ما نشهده اليوم هو تصعيد خطير، حيث لم يعد استهداف النساء والأطفال مجرد نتيجة جانبية للصراع، بل أصبح جزءًا أساسيًا من خطتهم الإرهابية الممنهجة، وهذه الحادثة تكشف عن تطور في تكتيكات الحوثيين، حيث يسعون إلى تضليل عمليات نزع الألغام من خلال استخدام أساليب تمويه غير تقليدية.