محلل سياسي: تجنيد الحوثيين للشباب والأطفال جريمة منظمة تستهدف تدمير اليمن

محلل سياسي: تجنيد الحوثيين للشباب والأطفال جريمة منظمة تستهدف تدمير اليمن

محلل سياسي: تجنيد الحوثيين للشباب والأطفال جريمة منظمة تستهدف تدمير اليمن
تجنيد الأطفال

تُواصل جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن تكثيف ممارساتها العدائية ضد الشعب اليمني، حيث تعتمد بشكل متزايد على تجنيد الشباب والأطفال ضمن صفوفها لتحقيق أهدافها العسكرية والسياسية. وتستخدم الجماعة أساليب ممنهجة وخطيرة لاستقطاب الفئات العمرية الصغيرة من خلال استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها البلاد.


استغلال الفقر والتجهيل


تستغل الجماعة حالة الفقر المتفاقم التي يُعاني منها اليمنيون لإغراء الشباب بالتجنيد من خلال وعود مالية زائفة، وفرض ضغوط على الأسر الفقيرة لتقديم أبنائها مقابل مساعدات غذائية أو مالية كما تعتمد الجماعة على نشر الجهل من خلال تدمير المؤسسات التعليمية أو السيطرة عليها، وتحويلها إلى مراكز لنشر أفكارها الطائفية المتطرفة.


التعبئة الفكرية وغسل العقول


تعمل جماعة الحوثي على تعبئة الشباب فكريًا عبر إقامة معسكرات خاصة يتم فيها غرس أيديولوجيات متطرفة وتحريضية في أذهانهم. تستهدف هذه البرامج غسل عقول الشباب وزرع الولاء الكامل للجماعة، مستخدمة أساليب دعائية تعتمد على خطاب الكراهية وتأجيج النزعات الطائفية.


إجبار الأطفال على القتال


لم تكتفِ الجماعة بتجنيد الشباب فقط، بل تجاوزت ذلك إلى تجنيد الأطفال، حيث تم توثيق آلاف الحالات التي أجبرت فيها العائلات على تسليم أبنائها تحت التهديد أو باستخدام الإغراءات، ويتم تدريب هؤلاء الأطفال في معسكرات خاصة، ثم إرسالهم إلى خطوط القتال دون أي اعتبار لأعمارهم أو سلامتهم.


المجتمع الدولي يدين.. لكن بلا ردع


رغم الإدانات الدولية المستمرة لتجنيد الأطفال والشباب من قبل الحوثيين، إلا أن الجماعة تواصل ممارساتها دون رادع حقيقي.

ويدعو ناشطون حقوقيون إلى تكثيف الجهود لمحاسبة قادة الحوثي على هذه الجرائم ضد الإنسانية، والعمل على حماية الأجيال اليمنية من الوقوع في براثن هذه الممارسات.


اليمنيون يدفعون الثمن


مع استمرار هذه الانتهاكات، يدفع الشعب اليمني ثمنًا باهظًا، حيث تتفاقم معاناة الأسر وتُحرم البلاد من طاقات شبابية كان يُمكن أن تسهم في بناء مستقبل أفضل لليمن. ويبقى إنهاء هذه الممارسات مرهونًا بجهود وطنية ودولية لوقف إرهاب الحوثيين وحماية حقوق الأطفال والشباب في اليمن.


وأكد المحلل السياسي اليمني عبدالرحمن الشميري أن ممارسات جماعة الحوثي الإرهابية في تجنيد الشباب والأطفال ليست سوى جزء من مخطط ممنهج لتدمير النسيج الاجتماعي في اليمن وإطالة أمد الصراع. وأشار الشميري إلى أن الجماعة تعتمد على أدوات قمعية وخطاب طائفي لتعبئة الشباب، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون.


وقال الشميري - في تصريحاته لـ"العرب مباشر" -: "الحوثيون يستخدمون الفقر كسلاح لإخضاع الأسر الفقيرة، حيث يُقدمون وعودًا بمساعدات مالية وغذائية مقابل تسليم أبنائهم للتجنيد. هذه الأساليب تُمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وتُعد جرائم حرب بموجب القوانين الدولية".


وأضاف أن الجماعة تستخدم المدارس والمساجد كمنصات لتجنيد الشباب من خلال نشر أفكارها الطائفية المتطرفة، مستهدفة الفئات العمرية الصغيرة التي يسهل التأثير عليها. وأوضح أن الأطفال المجندين يتم تدريبهم في معسكرات سرية، ثم يُزج بهم في ساحات القتال، مما يُؤدي إلى مقتل أو إصابة الكثير منهم.


وأشار الشميري إلى أن هذه الممارسات لا تؤدي فقط إلى تدمير مستقبل الأطفال، بل تهدد استقرار اليمن على المدى الطويل، حيث تُزرع الكراهية والانقسامات الطائفية في أجيال المستقبل.


واختتم الشميري تصريحاته بالدعوة إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن "الصمت الدولي يُشجع الحوثيين على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم". كما شدد على أهمية تكاتف الجهود الوطنية والدولية لإنقاذ الشباب اليمني من براثن هذه الجماعة، وضمان بناء مستقبل يعمه السلام والاستقرار.