محادثات إسرائيل وحزب الله أمام اختبار المنطقة العازلة.. سلام أم تصعيد؟
محادثات إسرائيل وحزب الله أمام اختبار المنطقة العازلة.. سلام أم تصعيد؟

تتقدم محادثات السلام بين إسرائيل وحزب الله بخطوات حذرة، حيث يتمحور النقاش حول انسحاب القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله من المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة في جنوب لبنان، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وصرّح المبعوث الأمريكي آموس هوكشتين، الذي يقود مفاوضات التهدئة بين الجانبين، يوم الثلاثاء، أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أصبح "في متناول اليد".
وأفاد هوكشتين، أن حزب الله ردّ بإيجابية على اقتراح يدعو إلى انسحاب متبادل للقوات الإسرائيلية ومقاتلي الحزب من المنطقة العازلة.
اقتراح وقف الحرب
وأضافت الوكالة الأمريكية، أنه في ظل هذا الاقتراح، ستتولى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب الجيش اللبناني، مسؤولية تأمين المنطقة، مع زيادة عدد القوات الدولية لضمان تنفيذ الاتفاق.
ووصف هوكشتين المحادثات مع رئيس البرلمان اللبناني، الذي يتوسط نيابة عن حزب الله، بأنها "بناءة"، مؤكدًا أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي لاتخاذ قرار بشأن الاتفاق.
ورغم تفاؤله، أقر هوكشتين بوجود تفاصيل تقنية ما تزال بحاجة إلى الحل. ويُتوقع أن تطالب إسرائيل بتعزيز عمليات المراقبة على طول المنطقة العازلة، المعروفة بـ"الخط الأزرق"، التي تفصل بين البلدين.
وتشمل المطالب الإسرائيلية القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد أي تهديدات محتملة من حزب الله.
تم إنشاء "الخط الأزرق" بواسطة الأمم المتحدة في عام 2000 للتحقق من انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان.
ويقوم جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في المنطقة لضمان خلوها من القوات المسلحة، باستثناء الجيش اللبناني.
تصعيد التوترات
وتابعت الوكالة الأمريكية، أنه في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات، تزايدت التوترات على الأرض. يوم الثلاثاء، أُصيب أربعة جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إثر تعرض قاعدة لليونيفيل في قرية رامية بجنوب لبنان لقصف صاروخي في حادثتين منفصلتين.
ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلية باللوم على حزب الله في هذه الهجمات، بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوات اليونيفيل بـ"غض الطرف" عن تحركات الحزب، وطالب بسحب قوات الأمم المتحدة من "مناطق القتال".
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أنها ستستمر في أداء مهمتها في المنطقة، مشددة على أن الهجمات على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكًا للقانون الدولي.
وأدان قادة إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا هذه الاعتداءات، داعين إلى احترام القانون الدولي وحماية قوات الأمم المتحدة.
يتوقع أن تعارض لبنان أي تصعيد عسكري في المنطقة العازلة، حيث شهدت اليونيفيل هجمات صاروخية متكررة وسط تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل.
فيما تتواصل الجهود الدولية، تبقى محادثات السلام محفوفة بالتحديات، وسط شكوك حول قدرة الأطراف المتنازعة على تجاوز العقبات وتحقيق سلام مستدام في المنطقة.