الأمم المتحدة: إعادة إعمار غزة قد تصل لـ 15 عامًا بتكلفة أكثر من 500 مليون دولار

الأمم المتحدة: إعادة إعمار غزة قد تصل لـ 15 عامًا بتكلفة أكثر من 500 مليون دولار

الأمم المتحدة: إعادة إعمار غزة قد تصل لـ 15 عامًا بتكلفة أكثر من 500 مليون دولار
صورة أرشيفية

حرب بدأت منذ السابع من أكتوبر ودمرت بشكل كبير قطاع غزة، ولم يتبق من البنية التحتية في القطاع سوى القليل؛ مما جعل أزمة كبرى في قطاع غزة، وماذا عقب الحرب في ظل إن هناك ما يقرب من 2 مليون مواطن في قطاع بلا مآوى أو خدمات صحية.

وإعمار قطاع غزة هي أزمة كبرى تم تداولها في حال توقفت الحرب، في ظل أكوام البيوت المنهارة في القطاع، وأن الحرب قد أكلت البيوت وجعلت قطاع غزة مدينة غير صالحة للحياة في ظل القصف المستمر الذي هدم المنازل والمدارس في قطاع غزة، ورصد تقرير حجم الدمار في القطاع ليكشف عن مأساة كبرى داخل القطاع.
 
15  عامًا من التطهير 

توصل تقييم للأمم المتحدة إلى أن أسطولًا يضم أكثر من 100 شاحنة سيستغرق 15 عامًا لتطهير غزة من حوالي 40 مليون طن من الركام والأنقاض في عملية تتراوح كلفتها بين 500 و600 مليون دولار، حيث إن الحرب كانت قاتلة للقطاع.
 
الاستنتاجات سلطت الضوء على التحدي الهائل المتمثل في إعادة بناء الأراضي الفلسطينية بعد أشهر من الهجوم الإسرائيلي الطاحن الذي أدى إلى تدمير هائل للمنازل والبنية التحتية، بحسب ما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية.

ووفقًا للتقييم، الذي نشره برنامج الأمم المتحدة للبيئة الشهر الماضي، فقد تضرر 137,297 مبنى في غزة، أي أكثر من نصف العدد الإجمالي، من بينها، تم تدمير ما يزيد قليلاً على ربعها، وحوالي عُشرها تعرض لأضرار جسيمة والثلث تعرض لأضرار متوسطة.

كارثة النفايات 

و وجد التقييم أن مواقع دفن النفايات الضخمة التي تغطي ما بين 250 و500 هكتار ستكون ضرورية للتخلص من الأنقاض، اعتمادًا على الكمية التي يمكن إعادة تدويرها. وفي شهر مايو، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن إعادة بناء المنازل في غزة التي دمرت خلال الحرب قد تستغرق حتى عام 2040 في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، حيث تبلغ تكلفة إعادة الإعمار الإجمالية في جميع أنحاء القطاع ما يصل إلى 40 مليار دولار.

هذا التقييم، الذي نُشر كجزء من حملة لجمع الأموال من أجل التخطيط المبكر لإعادة تأهيل غزة، وجد أيضًا أن الصراع يمكن أن يخفض مستويات الصحة والتعليم والثروة في القطاع إلى مستويات عام 1980، مما يمحو 44 عامًا من التنمية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه لا يوجد مبنى واحدًا في خان يونس، جنوبي مدينة غزة، لم يتضرر، وتعرضت المدارس والمرافق الصحية والطرق والمجاري وجميع البنى التحتية الحيوية الأخرى لأضرار جسيمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن التكلفة المحتملة لإعادة إعمار غزة تبلغ الآن ضعف التقديرات التي وضعها مسؤولون من الأمم المتحدة والفلسطينيين في يناير وترتفع كل يوم، وفي إبريل الماضي، قال الرئيس السابق لهيئة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام في العراق بير لودهامار: إن حوالي 10% من القذائف، في المتوسط، لم تنفجر عند إطلاقها وكان لا بد من إزالتها بواسطة فرق إزالة الألغام.

ويقول الباحث الاقتصادي على الإدريسي: إن وضع قطاع غزة يتطلب المزيد من الدعم المادي، وكلما طالت مدة الحرب في القطاع يتم زيادة الأموال التي تدفع للإعمار، وما تقوم به إسرائيل حاليًا هو دمارًا واضحًا لكل البنية التحتية، والتي قد تصل تكلفتها لمليارات الدولارات بجانب الوقت نفسه الذي سيكون عائق للبناء. 

وأضاف الإدريسي - في تصريحات خاصة للعرب مباشر-، إن كلفة الإعمار تقدر بين 30 إلى 40 مليار دولار نتيجة حجم الدمار الهائل وغير المسبوق والأغرب أن القطاع تعرض للأعمار منذ سنوات قليلة، ولذلك سنرى مستقبلاً مؤتمرات التبرعات الدولية نحو الإعمار. 

وقال الباحث السياسي وأستاذ العلوم السياسية أيمن الرقب: إن إعادة بناء المنازل في قطاع غزة يمكن أن تستمر إلى القرن المقبل إذا سارت الوتيرة بنفس توجه إعادة الإعمار في الصراعات السابقة، والقصف الإسرائيلي المستمر منذ نحو أشهر طويلة سبب خسائر بمليارات الدولارات، وأدى لتحول العديد من المباني الخرسانية المرتفعة في القطاع المكتظ بالسكان إلى أكوام من الركام. 

وأضاف الرقب - في تصريحات خاصة للعرب مباشر-، إلى إن الأزمة تكمن في أين سيعيش سكان القطاع خلال الإعمار، فلا يوجد ملاجئ واضحة المعالم بعدما تم هدم كل شيء، وهناك نحو 80 ألف منزل دمرت في الصراع الحالي، وعلى المجتمع الدولي التكاتف من أجل الشعب الفلسطيني.