واشنطن تضيق الخناق على حزب الله.. عقوبات جديدة تطال شبكة تمويل كبرى في لبنان
واشنطن تضيق الخناق على حزب الله.. عقوبات جديدة تطال شبكة تمويل كبرى في لبنان

في خطوة جديدة تستهدف الأنشطة المالية لحزب الله اللبناني، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة، عقوبات على خمسة أفراد وثلاث شركات متهمة بالمشاركة في شبكة تهرب من العقوبات ومقرها لبنان، يُزعم أنها تعمل بدعم من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بحسب ما نشرته شبكة "إيران إنترناشونال".
اتهامات بتمويل حزب الله
بحسب بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، قال برادلي تي. سميث، القائم بأعمال وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: إن هذه الشبكات التي تتولى عمليات التهرب من العقوبات تعمل على تعزيز قوة إيران ووكلائها مثل حزب الله، وتعرقل في الوقت ذاته جهود الشعب اللبناني الشجاعة لبناء لبنان يخدم جميع مواطنيه.
وأوضحت الوزارة، أن الأفراد والشركات المستهدفين بالعقوبات يشكلون جزءًا من شبكة مؤسسات تجارية مملوكة أو خاضعة لسيطرة حزب الله، حيث تعمل هذه الشبكة على تسهيل مبيعات النفط لصالح فيلق القدس وتقديم غطاء لأنشطته المالية. كما تمنح الشبكة حزب الله وصولاً حيويًا إلى النظام المالي الرسمي.
وأفادت الوزارة، بأن الشبكة كانت تُدار من قِبل مسؤولين كبار في إدارة الشؤون المالية لحزب الله، من بينهم محمد قصير حتى وفاته في أواخر عام 2024، ثم تولى صهره محمد قاسم البزال الإشراف عليها.
أساليب التهرب من العقوبات
كشفت وزارة الخزانة، أن الشبكة استخدمت شركات وهمية للتغطية على مبيعات النفط وغيرها من الأنشطة التجارية التي أدرت ملايين الدولارات لصالح حزب الله.
كما أعلنت الوزارة أن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى تعطيل شبكات حزب الله المالية.
تزامنت العقوبات الأمريكية مع تصعيد عسكري لافت في لبنان، حيث شنت إسرائيل غارة جوية واسعة على جنوب بيروت، هي الأولى من نوعها منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي.
وقالت إسرائيل: إن الضربة استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، والذي يُعتقد أنه كان يُستخدم لتخزين طائرات مسيّرة تابعة لحزب الله المدعوم من إيران.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، وبين إسرائيل وحزب الله من جهة أخرى، ما يثير مخاوف من تصاعد المواجهات في المنطقة.
في الوقت ذاته، واصلت حاملة الطائرات الأمريكية "هاري إس ترومان" شن غارات من البحر الأحمر، بينما تستعد حاملة الطائرات كارل فينسون للانضمام إلى العمليات قادمة من آسيا.
أما فرنسا، فقد أعلنت أن حاملة الطائرات الوحيدة لديها، شارل ديغول، ترابط حاليًا في جيبوتي قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأكدت باريس أنها أسقطت في وقت سابق طائرات مسيرة تابعة للحوثيين، لكنها أوضحت أنها ليست جزءًا من الحملة العسكرية الأمريكية الحالية.
قاعدة جوية غامضة في باب المندب
كشفت صور الأقمار الصناعية عن وجود مدرج طائرات جديد في جزيرة ميون البركانية الواقعة في قلب مضيق باب المندب الاستراتيجي، وهو مدرج طوله مزود بعلامات تدل على جاهزيته لاستقبال الطائرات.
ورغم أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية سبق أن أقر بوجود معدات له في الجزيرة، فإن حركة النقل البحري والجوي المرتبطة بميون تشير إلى أن الإمارات هي الجهة المسؤولة عن بناء هذا المدرج. وتدعم أبوظبي المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو فصيل يطالب بانفصال جنوب اليمن.
وتبرز جزيرة ميون كأحد المواقع الاستراتيجية المهمة منذ افتتاح قناة السويس التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ما يفسر تنافس القوى الإقليمية والدولية على تعزيز وجودها في تلك المنطقة الحساسة.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل واشنطن وحلفاؤها تكثيف ضغوطهم على الحوثيين في ظل مخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.