بوساطة إماراتية.. اتفاق جديد لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا للمرة الأولى منذ 5 أشهر

بوساطة إماراتية.. اتفاق جديد لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا للمرة الأولى منذ 5 أشهر

بوساطة إماراتية.. اتفاق جديد لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا للمرة الأولى منذ 5 أشهر
الإمارات

 توصلت روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق جديد لتبادل أسرى الحرب خلال محادثات ثلاثية بوساطة الولايات المتحدة عُقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في خطوة تعكس تقدمًا جزئيًا في المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، دون أن ترقى بعد إلى مستوى التسوية الشاملة، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

اتفاق على تبادل أسرى الحرب

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، أن الوفود المشاركة من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت على تنفيذ عملية تبادل تشمل 314 أسيرًا، وهي الأولى منذ خمسة أشهر، بوساطة إماراتية.

وأكد، أن هذا الاتفاق جاء نتيجة محادثات سلام اتسمت بالجدية والتفصيل، مع الإشارة إلى أن إنجاز هذا الملف لا يعني انتهاء الخلافات الجوهرية بين الطرفين.

بدأت، الخميس، أعمال اليوم الثاني من الجولة الثانية للمفاوضات الثلاثية في أبوظبي، ضمن جهود دبلوماسية متواصلة لوقف القتال. 

وأوضح كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، أن المحادثات تُجرى بالآليات نفسها التي اعتمدت في اليوم الأول، وتشمل مشاورات ثلاثية، واجتماعات عمل متخصصة، يعقبها تنسيق للمواقف بين الأطراف.

تقييم أولي للمحادثات

اختُتم اليوم الأول من المفاوضات بوصف أوكراني لها بأنها جوهرية وبنّاءة، رغم عدم الإعلان عن تحقيق اختراق حاسم. في المقابل، اعتبر المفاوض الروسي كيريل دميترييف أن هناك تقدمًا ملموسًا، وأن المحادثات تسير في اتجاه إيجابي، متهمًما بعض الدول الأوروبية بمحاولة عرقلة مسار التقدم.

في تطور لافت، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مقتل نحو 55 ألف جندي أوكراني منذ اندلاع الحرب، في واحدة من أندر التقديرات الرسمية التي يعلنها أحد طرفي النزاع بشأن الخسائر البشرية.

تمثل العقبة الأبرز في المفاوضات. وتطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من مساحات واسعة في إقليم دونباس، بما في ذلك مدن محصنة غنية بالموارد الطبيعية، قبل إبرام أي اتفاق، إضافة إلى سعيها للحصول على اعتراف دولي بسيادتها على الأراضي التي سيطرت عليها خلال الغزو.

موقف من التسوية

ترفض كييف هذه المطالب، وتدعو إلى تجميد النزاع على خطوط التماس الحالية، مؤكدة رفضها سحب قواتها من مواقعها الراهنة، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمنها القومي.

تُعد المفاوضات الثلاثية التي انطلقت أولى جولاتها العلنية في يناير الماضي بأبوظبي أبرز مؤشر على التقدم في مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

 وقد أوفد ترامب مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية جورجي تيخي، أن كييف تسعى لمعرفة ما الذي تريده موسكو وواشنطن فعليًا من هذه المفاوضات. 

كما شدد الرئيس زيلينسكي على أن الدور الأميركي سيكون حاسمًا في مسار التفاوض، معتبرًا أن موقف واشنطن يشكل عاملاً ضاغطًا أساسيًا على القيادة الروسية.