ترامب يحذر خامنئي قبل مفاوضات مسقط ويعيد التلويح بالخيار العسكري

ترامب يحذر خامنئي قبل مفاوضات مسقط ويعيد التلويح بالخيار العسكري

ترامب يحذر خامنئي قبل مفاوضات مسقط ويعيد التلويح بالخيار العسكري
ترامب

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن عليه أن يكون شديد القلق، وذلك في وقت يستعد فيه الجانبان لعقد أول مفاوضات رسمية بينهما منذ الضربة الأميركية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني العام الماضي، وفقًا لما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وشهدت العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا حادًا خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية الحملة الأمنية الدامية التي شنتها القوات الإيرانية ضد احتجاجات شعبية واسعة مناهضة للحكومة. 

ودفع ذلك الرئيس الأميركي إلى إرسال ما وصفه بأسطول عسكري أميركي إلى المنطقة، إلى جانب إطلاق تهديدات صريحة بتنفيذ ضربات عسكرية.

وفي المقابل، حذرت المؤسسة العسكرية الإيرانية من أن أي هجوم سيقابل برد فوري وحاسم، يشمل استهداف القوات الأميركية ومصالحها المنتشرة في المنطقة.

وخلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، أكد ترامب أن المرشد الإيراني ينبغي أن يكون قلقًا للغاية، مشددًا على أن تحركاته الأخيرة جاءت دعمًا للمحتجين في إيران، رغم توقفه عند حدود التهديد دون تنفيذ عمل عسكري مباشر في تلك المرحلة.

مفاوضات مرتقبة في مسقط وسط تباين الأجندات

ومن المقرر أن تُعقد المفاوضات المرتقبة يوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، بحسب ما أفادت به وكالة تسنيم الإيرانية المقربة من الدولة.

غير أن المؤشرات تفيد بوجود تباين واضح في أولويات الطرفين. فقد أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة ترامب تسعى إلى توسيع نطاق المفاوضات ليشمل، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني، ملف الصواريخ الباليستية، ودعم طهران لما تصفه واشنطن بالمنظمات الإرهابية في المنطقة، إضافة إلى سجل حقوق الإنسان داخل إيران.

في المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن وزارة الخارجية الإيرانية، أن المفاوضات ستقتصر على البرنامج النووي ورفع العقوبات المفروضة على إيران، باعتبار ذلك المطلب الأساسي لطهران.

خلفية انهيار المسار التفاوضي السابق

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أجريتا عدة جولات من المحادثات النووية غير المباشرة خلال شهري أبريل ومايو من عام 2025، قبل أن تؤدي ضربة إسرائيلية مفاجئة استهدفت إيران في منتصف يونيو إلى تعليق المفاوضات. وبعد أيام قليلة، نفذت الولايات المتحدة ضربتها العسكرية التي أنهت فعلياً المسار التفاوضي في ذلك الوقت.

وفي هذا السياق، قال ترامب: إن استهداف البرنامج النووي الإيراني كان ضروريًا للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبرًا أن الدول العربية لم تكن قادرة على مواجهة إيران بمفردها. 

وأضاف: أن تلك الدول كانت تخشى إيران بشدة، لكنها لم تعد تشعر بالخوف ذاته بعد الضربة الأميركية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه تلقى معلومات تفيد بأن إيران حاولت إعادة إحياء برنامجها النووي في مواقع بديلة، لكنه أكد أن هذه المحاولات باءت بالفشل.

 ولفت إلى أن المنشآت المستهدفة تعرضت لتدمير كامل، وأن بلاده اكتشفت محاولات لإنشاء مواقع جديدة، ووجه تحذيرات شديدة اللهجة لطهران من الإقدام على مثل هذه الخطوات.

توترات ميدانية وتحركات عسكرية متبادلة

وفي ظل تصاعد التوتر، تكثف دول الجوار جهود الوساطة بين الجانبين لتفادي اندلاع حرب واسعة، محذرة من أن أي صراع مباشر قد يمتد بسرعة ويقوض استقرار الشرق الأوسط بأكمله.

وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القوات الأميركية، أن حاملة طائرات أميركية أسقطت طائرة مسيرة إيرانية اقتربت منها بشكل وصفته بالعدائي في بحر العرب. 

وبعد ساعات، أفادت القيادة المركزية الأميركية، بأن زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني اقتربا من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز، وهددا بالصعود على متنها والاستيلاء عليها.

وكان ترامب قد لوّح لأول مرة بخيار العمل العسكري الشهر الماضي، مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران وفرض السلطات انقطاعًا شبه كامل للإنترنت استمر قرابة ثلاثة أسابيع، تخللته هتافات واسعة ضد النظام الحاكم.

ورغم استعادة جزئية لخدمات الإنترنت، يحذر خبراء من أن آفاق حرية الوصول إلى الشبكة داخل إيران ما تزال قاتمة، حتى بعد انقضاء مرحلة الإغلاق الرقمي، في ظل استمرار القيود والرقابة المشددة من قبل السلطات.