تصعيد إسرائيلي في غزة.. غارات جوية وهجوم بري يُعيدان إشعال الحرب

تصعيد إسرائيلي في غزة.. غارات جوية وهجوم بري يُعيدان إشعال الحرب

تصعيد إسرائيلي في غزة.. غارات جوية وهجوم بري يُعيدان إشعال الحرب
ح

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ "أنشطة برية محددة" في قطاع غزة، حيث استعاد جزئيًا السيطرة على منطقة رئيسية داخل القطاع، وذلك بعد يوم من شن غارات جوية على غزة أدت إلى انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهرين مع حركة حماس، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

استئناف الحرب


وتابعت الشبكة الأمريكية، أن العملية العسكرية جاءت بعد استئناف إسرائيل قصفها الجوي على غزة، ما أدى إلى انهيار الهدنة الهشة مع حماس. 


واتهمت إسرائيل الحركة بأنها رفضت "مرارًا وتكرارًا" إطلاق سراح الرهائن ورفضت عروض الوسطاء. من جهتها، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه قام بشكل أحادي بإنهاء الهدنة وتعريض الرهائن "لمصير مجهول".


وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أن قواته "بدأت أنشطة برية محددة في وسط وجنوب قطاع غزة بهدف توسيع المنطقة الأمنية وإنشاء منطقة عازلة جزئية بين شمال وجنوب غزة". 


وأضاف الجيش أنه "كجزء من الأنشطة البرية، وسّعت القوات سيطرتها بشكل أكبر باتجاه مركز ممر نتساريم".

انتهاك إسرائيلي


وفي المقابل، وصفت حركة حماس الهجوم الأخير بأنه "انتهاك جديد وخطير" لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت الحركة، في بيان صدر الأربعاء، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مع إسرائيل في يناير الماضي.


وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا في أنحاء قطاع غزة يوم الأربعاء، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بسّال. 


وأوضح أن 50 من القتلى سقطوا في شمال ووسط غزة، بينما قتل 20 آخرين في مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع.


وفي بلدة بيت لاهيا شمال غزة، قُتل 24 شخصًا إثر قصف إسرائيلي استهدف منزل عزاء، وفقًا لبسّال. كما قُتل 21 شخصًا آخرون، بينهم ستة أطفال، في غارة استهدفت حي الصبرة في مدينة غزة.


وحذر الدفاع المدني أيضًا من مجاعة وشيكة مع استمرار الحصار الإسرائيلي على المساعدات الإنسانية لما يقرب من ثلاثة أسابيع، ما يزيد من تفاقم الأوضاع المعيشية المتردية في القطاع.
وقال بسّال: "نحن على شفا مجاعة تهدد سكان قطاع غزة".

استهداف إسرائيل لموظفي الإغاثة الدولية


وفي حادث آخر، تعرض مبنى تابع للأمم المتحدة في غزة يوم الأربعاء 19 مارس لهجوم أسفر عن مقتل أحد موظفي الإغاثة الدوليين وإصابة خمسة آخرين. واتهمت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الجيش الإسرائيلي بالمسؤولية عن الهجوم، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أنه لم ينفذ أي غارة جوية في محيط دار الضيافة التابعة للأمم المتحدة.


وقال خورخي مورييرا دا سيلفا، رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، في مؤتمر صحفي ببروكسل، إن الهجوم وقع في دار الضيافة التابعة للأمم المتحدة في دير البلح، والتي تُستخدم بشكل متكرر من قبل موظفي الأمم المتحدة.


وأكد دا سيلفا أن الموقع كان معروفًا لدى الجيش الإسرائيلي ويقع في منطقة معزولة بدون أي مبانٍ أخرى مجاورة. وأضاف أن المبنى تعرض لهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الجاري، مشيرًا إلى أنه "قبل يومين، كان هناك هجوم قريب جدًا من المبنى، ثم تعرض المبنى لضربة مباشرة أمس، واليوم تعرض لضربة أخرى مع وقوع هذه الإصابات للأسف".


وشدد دا سيلفا على أن "هذه الحوادث لا يمكن تصنيفها كحادث عرضي"، مؤكدًا أن "الهجمات على مقار الإغاثة الإنسانية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي".


وفي وقت لاحق من مساء الأربعاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن مواطنًا بلغاريًا يعمل لصالح الأمم المتحدة قُتل في غزة، دون أن يتضح على الفور ما إذا كان هذا الشخص هو نفسه الذي ذكرته الأمم المتحدة في بيانها.


وأظهر مقطع فيديو صُور بواسطة شبكة CNN في موقع الحادث وجود فجوة كبيرة في جانب المبنى.


وذكر تريفور بول، وهو عضو سابق في فريق التخلص من الذخائر المتفجرة التابع للجيش الأمريكي، بعد مراجعته للمقطع المصور، أن شظايا السلاح في الموقع تتطابق مع قذيفة دبابة إسرائيلية من طراز M339.


وأشار بول إلى أن الأضرار التي لحقت بالمبنى تتسق مع تأثير قذيفة دبابة مباشرة.


من جهته، قال نيك جينزن-جونز، مدير مركز خدمات أبحاث الأسلحة (ARES)، الذي حلل اللقطات المصورة أيضًا، إن "البقايا الظاهرة تبدو أنها من قذيفة دبابة إسرائيلية عيار 120 ملم، ومن المرجح أنها من طراز M339 متعدد الأغراض".

احتجاجات إسرائيلية


وفي سياق آخر، أثارت الحرب المتجددة احتجاجات واسعة في إسرائيل، حيث تجمع آلاف المتظاهرين أمام مبنى الكنيست في القدس. 
واتهم منتقدو حكومة نتنياهو رئيس الوزراء باستخدام الحرب لتعزيز استقرار ائتلافه الحكومي الهش.


وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين واعتقلت 12 شخصًا خلال تظاهرة مناهضة لنتنياهو في القدس، وفق ما ذكرته الشرطة في بيان لها.

 
وأظهرت مقاطع فيديو من موقع الاحتجاج صفًا من ضباط الشرطة في مواجهة مجموعة من المتظاهرين، حيث ظهر أفراد الشرطة وهم يدفعون المتظاهرين في محاولة لتوجيههم في اتجاه معين.

وظهرت في صورة أخرى أحد رجال الشرطة وهو يمسك بأحد المتظاهرين المسنين من جذعه.


وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيانها إنها لجأت إلى استخدام "وسائل لتفريق الحشود" بعد أن قام المتظاهرون "بإحداث اضطراب كبير في النظام العام، بما في ذلك إشعال النيران في منتصف الطريق، ما شكّل خطرًا كبيرًا على باقي المتظاهرين".