ضغوط لوقف الحوار الدبلوماسي.. هل يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في علاقته مع إسرائيل؟
ضغوط لوقف الحوار الدبلوماسي.. هل يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في علاقته مع إسرائيل؟

اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين، حيث ناقشوا مقترحًا قدمه مسؤول السياسة الخارجية، جوزيب بوريل، لتعليق الحوار الدبلوماسي مع إسرائيل.
يهدف الاقتراح إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية بعد تجاهلها العديد من الدعوات للامتثال للقانون الدولي في الحرب الدائرة في قطاع غزة، حسبما ذكرت شبكة "دويتش فيله" الألمانية.
أعرب بوريل، الذي عُرف بانتقاداته الحادة لإسرائيل خلال العام الماضي، عن إحباطه من الوضع في غزة قائلاً: "لقد نفدت الكلمات لوصف ما يحدث هناك".
وأضاف: "ما يقرب من 44 ألف شخص قُتلوا في غزة، والمنطقة بأكملها تتعرض للتدمير، و70% من الضحايا هم من النساء والأطفال".
كان الاقتراح بمثابة خطوة وداعية من بوريل قبل مغادرته منصبه، لكن قبوله كان يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27، وهو ما بدا غير مرجح.
انقسام بشأن الاقتراح
أبدت عدة دول أوروبية معارضة للمقترح، حيث صرح وزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب، بأن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى استمرار الحوار مع إسرائيل وسط التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، كما أعلنت ألمانيا رفضها المسبق للاقتراح، في حين بدا أن دولاً مثل المجر والنمسا وجمهورية التشيك تعارضه بشدة، وعلى الجانب الآخر أيدت الفكرة العديد من الدول الأوروبية الأخرى.
يُذكر أن الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يتم في إطار "اتفاقية الشراكة الأوروبية-الإسرائيلية"، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الجانبين.
وتستند الاتفاقية أيضًا إلى احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، وهي النقطة التي أكد بوريل على أن إسرائيل قد لا تكون التزمت بها.
في السياق ذاته، دعت كل من إسبانيا وأيرلندا إلى مراجعة الاتفاقية مع إسرائيل، إلا إن دبلوماسيين أوروبيين أكدوا أن تعليق الحوار السياسي المؤسسي لا يعني تعليق الاتفاقية بشكل كامل أو مجلس الشراكة المسؤول عن إدارة العلاقات الثنائية.
كما اقترح بوريل فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
قضايا أخرى
ووافق الوزراء الأوروبيين، خلال الاجتماع، على فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تزويدها روسيا بصواريخ باليستية لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.
وأشار بوريل أيضًا إلى أنه يأمل أن يوافق الأعضاء على السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة التي قدمها الاتحاد الأوروبي لضرب أهداف داخل روسيا.
وقال: "على أوكرانيا استخدام الأسلحة للدفاع، وأيضًا لاستهداف المعتدين".
تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد سمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أمريكية لضرب أهداف أعمق داخل الأراضي الروسية، ردًا على نشر موسكو آلاف الجنود الكوريين الشماليين لدعمها في الحرب.