معركة السيطرة على البحر الأحمر.. هل يفلت الحوثيون من الردع الدولي؟
معركة السيطرة على البحر الأحمر.. هل يفلت الحوثيون من الردع الدولي؟

أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أنه رغم مئات الضربات الجوية الأمريكية وحملات التحالف الدولي التي شملت نشر أسطول بحري أمريكي في البحر الأحمر، يواصل الحوثيون، المدعومون من إيران، هجماتهم على السفن التجارية والملاحة البحرية، إلى جانب إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل.
وتأتي هذه العمليات في سياق دعم إيران لحلفائها في المنطقة، حيث يُعد الحوثيون من بين آخر الحلفاء الباقين لطهران.
الموقف الأمريكي
ووفقًا لتقارير أمريكية، دمرت قوات التحالف حوالي 450 طائرة بدون طيار تابعة للحوثيين.
كما أن هناك جهودًا دبلوماسية وعقوبات تهدف إلى وقف قدرة الجماعة على شراء الأسلحة، ومع ذلك، تستمر الممرات التجارية في البحر الأحمر في مواجهة شلل شبه تام بسبب الهجمات الحوثية؛ ما يسبب خسائر بمليارات الدولارات ويجبر السفن على إعادة ترتيب مساراتها أو مواجهة خطر الصواريخ والطائرات المسيرة.
وتابعت الصحيفة، أنه منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء عام 2014، نجح الحوثيون في تطوير قدراتهم العسكرية، بمساعدة من إيران وحزب الله، ليصبحوا قوة قادرة على استهداف بنى تحتية حيوية في دول الخليج، بل وملاحقة حاملات الطائرات الأمريكية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ووفقًا لتقرير الأمم المتحدة، فإن الدعم العسكري والتقني الذي حصل عليه الحوثيون "غير مسبوق".
تأثيرات مدمرة
وأضافت الصحيفة، أنه رغم الأضرار التي تسببها الهجمات الحوثية على المستوى الإقليمي، يواجه اليمنيون أزمة إنسانية كارثية.
يعيش ثلثا سكان اليمن البالغ عددهم 34 مليونًا تحت سيطرة الحوثيين، بينما يحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأشارت، أنه مع ذلك، يبدو أن الحوثيين يركزون على تعزيز مكانتهم داخليًا وخارجيًا من خلال حربهم ضد إسرائيل، ما يعزز شعبيتهم محليًا رغم تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
وفي الأشهر الأخيرة، أعرب مسؤولون غربيون عن قلقهم من امتلاك الحوثيين تقنيات صواريخ وطائرات مسيرة متطورة، بعضها يُشتبه في أنها من تصنيع إيراني.
وفي إحدى الهجمات الأخيرة، تمكن الحوثيون من إطلاق صاروخ باليستي متطور أصاب هدفه في إسرائيل، متجاوزًا أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.