محلل يمني: تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية تصعيد خطير يستدعي تحركًا دوليًا
محلل يمني: تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية تصعيد خطير يستدعي تحركًا دوليًا

تصاعدت حدة التوتر في البحر الأحمر مع إعلان جماعة الحوثي في اليمن عزمها مواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل والدول الداعمة لها، وذلك ردًا على الغارات الأمريكية والبريطانية التي استهدفت مواقعها خلال الأيام الماضية.
وأكد الناطق العسكري للحوثيين أن الجماعة لن تتراجع عن عملياتها ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبرًا أن الضربات الأمريكية لن تثنيهم عن مواصلة ما وصفه بـ"دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الهيمنة الغربية".
في المقابل، شنت الولايات المتحدة سلسلة جديدة من الغارات على مواقع تابعة للحوثيين في صنعاء وصعدة والحديدة، في محاولة للحد من قدراتهم العسكرية وتعطيل عملياتهم في البحر الأحمر.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه الضربات تأتي ضمن إستراتيجية حماية خطوط الملاحة الدولية وضمان حرية التجارة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
وتزايدت المخاوف الدولية من تداعيات هذا التصعيد، حيث حذرت منظمات بحرية وشركات نقل كبرى من خطورة استمرار الهجمات على السفن التجارية، مما قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن.
يأتي هذا في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة، وسط دعوات أممية لوقف التصعيد وإيجاد حلول سياسية تمنع تفاقم التوتر في المنطقة.
حذّر الخبير السياسي اليمني عبد الحفيظ نهاري من خطورة التصعيد الذي تمارسه جماعة الحوثي في البحر الأحمر، مؤكدًا أن تهديدها المتواصل للملاحة الدولية يمثل تحديًا كبيرًا للأمن البحري والتجارة العالمية.
وأوضح نهاري - في تصريحات لـ"العرب مباشر" - أن استمرار الحوثيين في استهداف السفن، رغم الضربات الأمريكية والبريطانية، يعكس تصعيدًا جديدًا في المواجهة، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة. وأضاف أن هذا التصعيد قد يجلب ردود فعل أقوى من قبل القوى الدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد اليمني والإقليمي.
وأشار نهاري إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا بتهديد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة على معاقل الحوثيين تهدف إلى تقويض قدرتهم على تنفيذ هجمات مستقبلية، لكنه لم يستبعد احتمال استمرار المواجهة لفترة أطول.
وفي ختام حديثه، دعا عبد الحفيظ نهاري إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لإيجاد حل سياسي يمنع تفاقم الأزمة، محذرًا من أن استمرار التوتر في البحر الأحمر سيؤثر على الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الدولية.