البرلمان الفرنسي يفتح نقاشًا أوروبيًا واسعًا حول تصنيف جماعة الإخوان.. والإمارات توجه ضربة للجماعة
البرلمان الفرنسي يفتح نقاشًا أوروبيًا واسعًا حول تصنيف جماعة الإخوان.. والإمارات توجه ضربة للجماعة
تستعد لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية لمناقشة مقترح قرار أوروبي جديد، يوم الأربعاء 14 يناير 2026، عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت باريس، يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. ويُدرج المقترح ضمن الملف رقم 1455، وفق ما ورد في الموقع الرسمي للجنة البرلمانية المختصة.
نقاش أوروبي موسّع
يهدف مشروع القرار إلى إطلاق نقاش رسمي داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن تصنيف الجماعة، على خلفية مخاوف متزايدة من أنشطتها التنظيمية والفكرية، وما تمثله من تهديدات أمنية عابرة للحدود داخل عدد من الدول الأوروبية.
ومن المنتظر أن يتناول الاجتماع الجوانب القانونية والسياسية والأمنية المرتبطة بهذا التصنيف، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على السياسات الأوروبية المعتمدة في مواجهة الإرهاب والتطرف.
مراجعة قانونية وتقارير أمنية سابقة
ومن المتوقع أن يستعرض أعضاء اللجنة وثائق وتقارير سابقة صادرة عن مؤسسات أوروبية ودول أعضاء تناولت نشاط الجماعة وشبكاتها داخل أوروبا، إلى جانب تقييم مدى توافق إدراجها على قائمة الإرهاب مع الأطر القانونية للاتحاد الأوروبي، والتزامات الدول الأعضاء المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان.
سياق أوروبي متصاعد لمكافحة التطرف
تأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية جدلًا متزايدًا حول آليات التصدي للتطرف العنيف والتيارات الأيديولوجية المتشددة، ودور المؤسسات الأوروبية في تعزيز التنسيق الأمني والتشريعي بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة.
وسبق لعددٍ من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا والنمسا، إلى جانب الولايات المتحدة، اتخاذ خطوات وإجراءات صارمة بحق جماعة الإخوان، في إطار مواجهة ما تصفه بأيديولوجيا متطرفة تهدد الاستقرار المجتمعي.
ضربة إماراتية للإخوان
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه إماراتي لإعادة تقييم رعاية الطلاب الدارسين في المملكة المتحدة، في ضوء مخاوف من تعرضهم للتأثير الأيديولوجي من قبل جماعة الإخوان المسلمين.
وأفادت شبكة فوكس نيوز الأمريكية، نقلًا عن صحيفة تايمز البريطانية، أن القرار جاء بدافع القلق من احتمالات الاستقطاب الفكري والتطرف داخل بعض الأوساط التعليمية في بريطانيا.
تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي
تصنف دولة الإمارات جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، إلى جانب دول عدة في المنطقة تشمل مصر والسعودية والبحرين، إضافة إلى دول أخرى في آسيا الوسطى.
وفي الولايات المتحدة، أقدمت ولايات مثل تكساس وفلوريدا على إدراج الجماعة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، رغم عدم صدور تصنيف فيدرالي شامل حتى الآن.
برنامج الابتعاث الإماراتي مستمر بشروط جديدة
تدير وزارات التعليم والخارجية في دولة الإمارات برنامجًا وطنيًا لدعم الطلبة المتفوقين للدراسة في الخارج، يغطي الرسوم الدراسية وتكاليف المعيشة والسفر والتأمين الصحي، خصوصًا في التخصصات التي تتماشى مع أولويات الدولة التنموية.
وبموجب التوجه الجديد، يستمر البرنامج في دول متعددة، فيما يُطلب من الطلاب الراغبين في الدراسة داخل بريطانيا تحمّل نفقات دراستهم بشكل شخصي، دون فرض حظر كامل على الالتحاق بالمؤسسات التعليمية البريطانية.
نهج إماراتي ثابت في مواجهة فكر الإخوان
تنتهج دولة الإمارات سياسة واضحة في مواجهة جماعة الإخوان ونشاطاتها المتطرفة في المنطقة، حيث دعمت مصر لمواجهة إرهاب الجماعة.
وساندت جهود مكافحة نفوذ الجماعة في دول أخرى، من بينها اليمن وعدد من الدول الإفريقية مثل تشاد والسودان، ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة التطرف.
الموقف البريطاني من الجماعة
رغم أن تحقيقًا رسميًا أجرته الحكومة البريطانية عام 2015 خلص إلى أن فكر جماعة الإخوان يتعارض مع القيم البريطانية، وأن الانتماء إليها قد يشكل مؤشرًا على التطرف، فإن لندن لم تُدرج الجماعة رسميًا على قائمة التنظيمات الإرهابية.
في المقابل، أثيرت تساؤلات حول صلات بعض الكيانات والجمعيات الإسلامية في بريطانيا بالأيديولوجيا الإخوانية، ما عزز المخاوف من تأثير هذه الأفكار داخل المجتمع والبيئات الطلابية.
حماية الطلبة وأولويات التنمية
يأتي القرار الإماراتي في إطار حرص الدولة على صون طلابها من أي تأثيرات فكرية متطرفة، وضمان توجيه برامج الابتعاث نحو مسارات علمية وأكاديمية تخدم التنمية الوطنية، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي أو الأيديولوجي.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز بيئة تعليمية آمنة، تركّز على بناء الكفاءات الوطنية، وتحد من فرص تأثر الطلبة بخطابات متشددة قد تروج لها جماعات متطرفة في بعض الساحات الخارجية.

العرب مباشر
الكلمات