إخواني منشق: تحركات البرلمان الكندي لتصنيف الإخوان تعكس تنامي القلق الدولي من أنشطة التنظيم

إخواني منشق: تحركات البرلمان الكندي لتصنيف الإخوان تعكس تنامي القلق الدولي من أنشطة التنظيم

إخواني منشق: تحركات البرلمان الكندي لتصنيف الإخوان تعكس تنامي القلق الدولي من أنشطة التنظيم
جماعة الإخوان

تصاعدت داخل Parliament of Canada تحركات سياسية تطالب الحكومة الفيدرالية بمراجعة وضع جماعة الإخوان، والنظر في إمكانية إدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس جدلا متناميا حول سياسات مكافحة التطرف وآليات حماية الأمن القومي الكندي.

وجاءت المطالب عبر مذكرات برلمانية واستفسارات رسمية تقدم بها عدد من النواب، دعوا فيها إلى إجراء تقييم أمني وقانوني شامل لأنشطة الجماعة داخل كندا وخارجها، ومدى ارتباطها بشبكات وتنظيمات أخرى مصنفة إرهابية في دول مختلفة. وأكد مقدمو الطلبات أن التحرك يستند إلى اعتبارات تتعلق بالشفافية وحماية المجتمع، مشددين على ضرورة حسم الجدل القائم حول طبيعة أنشطة الجماعة وحدود عملها السياسي والمجتمعي.

ووفقًا لمصادر برلمانية، فإن النقاشات تركز على الإطار القانوني الذي يحكم عملية التصنيف، إذ يتطلب إدراج أي كيان على قائمة الإرهاب توافر أدلة واضحة على تورطه في دعم أو تمويل أو التحريض على أعمال عنف. ويخضع القرار في نهاية المطاف لتوصيات الأجهزة الأمنية والجهات المختصة، قبل اعتماده من قبل الحكومة الفيدرالية.

في المقابل، حذرت أطراف سياسية أخرى من التسرع في اتخاذ قرار قد تكون له تداعيات داخلية وخارجية، داعية إلى الالتزام الصارم بالمعايير القانونية واحترام الحريات التي يكفلها الدستور الكندي، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن مكافحة التطرف تظل أولوية لا خلاف عليها.

ويرى مراقبون أن إثارة هذا الملف داخل البرلمان يعكس تحولا في طبيعة النقاش السياسي بكندا، في ظل تنامي الاهتمام الغربي بملفات الجماعات ذات الطابع الأيديولوجي العابر للحدود. كما يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة جلسات استماع موسعة يشارك فيها خبراء في شؤون الأمن والقانون الدولي، لبحث أبعاد القرار المحتمل وانعكاساته على السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية.

وبين الدعوات إلى الحسم والتحذيرات من التسرع، يبقى القرار النهائي مرهونا بالتقييمات القانونية والأمنية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المناقشات البرلمانية خلال الأسابيع المقبلة.

قال الدكتور طارق البشبيشي، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن التحركات الجارية داخل Parliament of Canada لمناقشة مطالب تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية تمثل “مؤشرًا واضحًا على تصاعد الوعي الدولي بخطورة البنية التنظيمية للجماعة وأذرعها الممتدة خارج حدود المنطقة العربية”.


وأوضح البشبيشي - في تصريحات لـ"العرب مباشر" - أن مناقشة هذا الملف تحت قبة البرلمان الكندي لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة تراكم تقارير ورؤى أمنية تتعلق بطبيعة الخطاب الإخواني وشبكاته العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن الجماعة تعتمد – بحسب وصفه – على “استراتيجيات التمكين الناعم” عبر العمل المجتمعي والواجهات المدنية، بما يسمح لها بإعادة إنتاج حضورها السياسي في بيئات مختلفة.


وأضاف أن أي تحرك قانوني لتصنيف الجماعة يجب أن يستند إلى معايير واضحة وأدلة موثقة، لكنه في الوقت ذاته اعتبر أن “التعامل مع الإخوان باعتبارها كيانا عابرا للحدود يتطلب قراءة شاملة لبنيتها الدولية، وليس الاكتفاء بالنظر إلى نشاطها المحلي في كل دولة على حدة”.


وأشار البشبيشي إلى أن طرح هذا الملف داخل كندا يعكس تحولا في النظرة الغربية تجاه التنظيمات ذات المرجعية الأيديولوجية المغلقة، خاصة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملفات التطرف وتمويله. وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد جلسات استماع واستدعاء خبراء أمنيين وقانونيين لتقييم الأبعاد القانونية والسياسية لأي قرار محتمل.


واختتم البشبيشي تصريحاته بالتأكيد على أن تصنيف أي تنظيم مسألة سيادية تخضع لتقديرات كل دولة، لكنها في جميع الأحوال ترتبط بمدى التزام هذا التنظيم بالقانون واحترامه لمبادئ الدولة الوطنية ومؤسساتها.