تفاصيل مثيرة وسرية.. جهاز تكييف معطل كاد يُفسد خطة اغتيال هنية

تفاصيل مثيرة وسرية.. جهاز تكييف معطل كاد يُفسد خطة اغتيال " هنية"

تفاصيل مثيرة وسرية.. جهاز تكييف معطل كاد يُفسد خطة اغتيال هنية
اغتيال إسماعيل هنية

كشفت تقارير جديدة عن تفاصيل العملية الإسرائيلية التي استهدفت إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في العاصمة الإيرانية طهران في 31 يوليو الماضي. 

ووفقًا لتقرير بثته قناة 12 الإسرائيلية، فإن عطلاً في جهاز التكييف كاد أن يُفسد خطة اغتيال هنية، الذي كان قد غادر غرفته لفترة وجيزة لطلب إصلاح الجهاز قبل أن يعود؛ ما مكّن الفريق المُنفذ من تنفيذ العملية.  

تفاصيل العملية


وبحسب القناة الإسرائيلية، فقد جاء قرار إسرائيل باغتيال هنية في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر، حيث وضع هنية في قائمة الأهداف العليا التي أعدتها الاستخبارات الإسرائيلية، ورغم أن هنية كان يقيم في قطر، إلا إن تنفيذ عملية في الدوحة كان سيعرّض المفاوضات بشأن الرهائن التي تقودها قطر للخطر.  

اختيرت طهران كموقع لتنفيذ العملية، خاصة وأن هنية كان يقيم بشكل متكرر في أحد بيوت الضيافة التابعة للحرس الثوري الإيراني في حي "سعادت آباد" الراقي شمال طهران؛ مما سهّل التخطيط للعملية.  

ووضع الفريق المنفذ عبوة ناسفة قرب سرير هنية في غرفته، وتم تصميم العبوة بشكل يضمن قتل الهدف دون إلحاق أضرار بالغرف المجاورة، ومع ذلك، تعطل جهاز التكييف في اللحظات الأخيرة، ما دفع هنية لمغادرة الغرفة، وأثار ذلك مخاوف لدى الفريق الإسرائيلي من تغيير الغرفة؛ مما كان سيعطل الخطة.  

بعد إصلاح جهاز التكييف، عاد هنية إلى الغرفة وفي الساعة 1:30 صباحًا، تم تفجير العبوة؛ مما أدى إلى تدمير جدار الغرفة الخارجي ومقتل هنية على الفور.  

وأثارت العملية حالة من الهلع والإحراج في صفوف الحرس الثوري الإيراني، خاصة بعد أن حاول قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، إبلاغ المرشد الأعلى علي خامنئي بأن هنية قُتل في هجوم صاروخي إسرائيلي، وهو ما تم نفيه لاحقًا بعد فحص الموقع.  

تحقيقات مكثفة في إيران


تسببت العملية في موجة من التحقيقات داخل إيران وحركة حماس لمعرفة كيف تمكنت إسرائيل من اختراق مستويات الحماية العالية في بيت الضيافة.

 كما أن رد الفعل الإيراني تأخر شهرين، حين أطلقت طهران هجومًا صاروخيًا في الأول من أكتوبر، تم إحباط معظمه من قبل إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة والأردن.  

وبعد مقتل هنية، تولى يحيى السنوار رئاسة المكتب السياسي لحماس. لكن قيادته لم تدم طويلًا، حيث قُتل في 16 أكتوبر على يد قوات الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خلال قتال مباشر مع قوات الاحتلال، ولم يتم التعرف على هويته إلا بعد 24 ساعة من مقتله.

أكد محللون، أن العملية كانت معقدة للغاية ولا يمكن تنفيذها دون تعاون داخلي من شخصيات إيرانية أو أعضاء من الحرس الثوري أو حتى مسؤولين في حماس. 

وما زالت تداعيات هذه العملية تلقي بظلالها على العلاقات الإسرائيلية الإيرانية وعلى هيبة الحرس الثوري الإيراني في المنطقة.