من الهروب إلى الإرهاب.. كيف تسهم الهجرة غير الشرعية في تهديد الأمن الأوروبي؟

من الهروب إلى الإرهاب.. كيف تسهم الهجرة غير الشرعية في تهديد الأمن الأوروبي؟

من الهروب إلى الإرهاب.. كيف تسهم الهجرة غير الشرعية في تهديد الأمن الأوروبي؟
حادث ماغديبورغ

في 22 ديسمبر، شهدت مدينة ماجديبورغ الألمانية مظاهرة حاشدة بعد الهجوم المروع الذي استهدف سوق عيد الميلاد في المدينة، والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 200 آخرين، وقد شهدت المظاهرة مطالبات بتشديد ضوابط الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى دعوات لحظر بناء منازل لطالبي اللجوء الجدد في المدينة.

خطر الهاربيين من الدول الخليجية


تتزايد المخاوف في أوروبا من خطر الهاربين من دول الخليج الذين يفرون من الضوابط الاجتماعية والسياسية في بلدانهم بحثًا عن حرية بلا حدود، قد يستغلون الحريات المفرطة التي توفرها هذه المجتمعات لتحقيق أهداف شخصية قد تتضمن الانخراط في سلوكيات إجرامية أو متطرفة.

منفذ الهجوم في ماغديبورغ، الذي يُعتقد أنه سعودي الجنسية وملحد، يُعد نموذجًا على هذه الظاهرة، حيث استفاد من البيئة الأوروبية التي توفر حرية بلا حدود وحقوق اللجوء، لكنه استخدم هذه الفرص في مسارات مدمرة تهدد أمن المجتمع الأوروبي، ولم يكن هذا الهجوم إلا جزءًا من سلسلة من الحوادث التي تشهدها القارة؛ مما يعكس فشلًا في مراقبة هؤلاء الأفراد بعد هروبهم إلى أوروبا.

وأكدت شبكة "دويتش فيله" الألمانية، أن ما يزيد من القلق هو أن العديد من الهاربين من دول الخليج يمتلكون حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يقومون بنشر محتوى يحرض على الهروب إلى أوروبا وعلى الانخراط في سلوكيات عنيفة ومتطرفة.

وتسهم هذه الحسابات في تحفيز المزيد من الأفراد على اتخاذ ذات الخطوات، ما يفتح المجال لزيادة حالات العنف والهجمات الإرهابية، ويعد الحادث الأخير في ماغديبورغ تحذير من خطر تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل وجود شبكة من الحسابات التي تدعم الهاربين وتروج لفكرة اللجوء إلى أوروبا كملاذٍ للحرية والتعبير.



تسليم الهاربين لدولهم


وأكد المحللون، أنه على الرغم من أن أوروبا توفر ملاذًا للعديد من الهاربين، إلا إن الحل الأمثل في مثل هذه الحالات قد يكون تسليم هؤلاء الأفراد إلى بلدانهم الأصلية.

وتابع المحللون، أن تسليمهم سيمكنهم من العودة إلى وطنهم، حيث يمكن العمل على إعادة تأهيلهم ومنحهم الفرصة للتصالح مع مجتمعاتهم، في الوقت نفسه، سيضمن الحفاظ على حقوقهم في إطار قانوني يناسب بيئتهم الثقافية والاجتماعية، مما يقلل من ميلهم للانخراط في أنشطة إرهابية أو الانضمام إلى جماعات متطرفة في الدول الأوروبية.

من خلال تسليم الهاربين إلى بلدانهم، تتيح الحكومات الأوروبية الفرصة لمنظمة التعاون الدولي للتعاون في برامج إصلاح وتأهيل هؤلاء الأفراد، وبالتالي تقليل مخاطر التهديدات الأمنية المحتملة على المدى الطويل، هذا المسار سيسهم في تعزيز الأمن الداخلي في دول الاتحاد الأوروبي، ويقلل من المخاوف المتعلقة بالهجمات الإرهابية التي قد تنشأ نتيجة لهروب الأفراد.

استغلال سياسي


دعت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، يوم الأربعاء، حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف (AfD) إلى عدم استغلال حادث الهجوم الذي استهدف سوق عيد الميلاد في مدينة ماغديبورغ الأسبوع الماضي لتحقيق مكاسب سياسية، حسبما ذكرت الشبكة الألمانية.

نظم حزب البديل من أجل ألمانيا تجمعًا في ماغديبورغ، يوم الإثنين، الماضي، حضره حوالي 3500 شخص، وفقًا لتقديرات الشرطة.

يأتي هذا في وقت تستعد فيه ألمانيا لإجراء انتخابات مبكرة في أواخر فبراير، حيث يحتل حزب البديل من أجل ألمانيا غالبًا المركز الثاني في استطلاعات الرأي، بعد تحالف الأحزاب المحافظة CDU/CSU.

سعودي هارب


ويُذكر، أن المشتبه به من أصول سعودية ويعيش في ألمانيا منذ عام 2006. وكان ناشطًا على منصة "X"، حيث نشر العديد من المنشورات المنتقدة للإسلام والسعودية، وأعرب عن دعمه لحزب البديل من أجل ألمانيا.

وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، طلبت السلطات السعودية تسليمه العام الماضي.