محلل سوداني : لا بد من ضغوط على كل الأطراف للوصول إلى اتفاق نهائي لإنهاء حالة الصراع

أكد محلل سوداني أن لا بد من ضغوط على كل الأطراف للوصول إلى اتفاق نهائي لإنهاء حالة الصراع

محلل سوداني : لا بد من ضغوط على كل الأطراف للوصول إلى اتفاق نهائي لإنهاء حالة الصراع
صورة أرشيفية

خطوة جديدة نحو التفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع، وذلك برعاية سعودية، حيث من المرتقب أن تستأنف جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين في جدة وسط آمال بحل ينهي الأزمة رغم كثرة الخلافات بين الطرفين المتصارعين.

وكشفت تقارير إعلامية سودانية أن الجولة ستناقش بنود إعلان جدة لحماية المدنيين الموقع مطلع مايو الماضي، إلا أن عضوا في وفد قوات الدعم السريع نفى ذلك، لافتا إلى أن المفاوضات ستركز على وقف العدائيات من أجل الوصول إلى اتفاق حيالها.
 
موافقة الطرفين 

وأعلن الجيش السوداني قبول دعوة السعودية لاستئناف العملية التفاوضية مع قوات الدعم السريع، ووفق بيان للجيش السوداني على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فإن القيادة العامة للجيش "قبلت الدعوة من دولتي الوساطة بمنبر جدة؛ المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية باستئناف العملية التفاوضية مع قوات الدعم السريع".

وأكد الجيش السوداني أن قبوله الدعوة يأتي "إيمانا من القوات المسلحة السودانية بأن التفاوض من الوسائل التي ربما تنهي الحرب".

وتابع: "قبلنا الدعوة بالذهاب إلى جدة لاستكمال ما تم الاتفاق عليه من قبل، وهو تنفيذ إعلان جدة كاملا، لتسهيل العمل الإنساني وعودة مواطنينا والحياة الطبيعية إلى المدن". 
 
من جانبها، أعلنت قوات الدعم السريع السودانية مشاركتها في مفاوضات تعقد في جدة، برعاية سعودية أميركية لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 6 أشهر.

وقالت قوات الدعم السريع، التي يرأسها محمد حمدان دقلو "حميدتي"، على حسابها بمنصة "إكس": إن مشاركتها تأتي "تقديراً للظروف القاسية التي يعيشها الشعب السوداني جراء الحرب، ورغبة من قوات الدعم السريع في رفع المعاناة عن كاهل شعبنا، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وتلبية لدعوة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية لاستئناف التفاوض.
 
مفاوضات مستمرة 

ويقول الدكتور عثمان ميرغني، المحلل والكاتب السوداني، إن تلك المفاوضات تأتي في وقت تشهد العاصمة الخرطوم ومدن سودانية أخرى معارك عنيفة بين الجيش السوداني، وقوات "الدعم السريع"، بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، من أجل إحكام السيطرة على الأرض لتقوية الأوراق التفاوضية؛ ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وأكثر من 5 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.
 
وأضاف المحلل السوداني في تصريح لـ"العرب مباشر": أن جهود الوساطة التي تقوم بها السعودية بالتحدث مع قوات الدعم السريع والجيش لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إعلان جدة نأمل أن تكون نهاية للصراع الدائر حاليا في السودان، ولكن لا بد من ضغوط على كل الأطراف للوصول إلى اتفاق نهائي لإنهاء حالة الصراع الموجودة بالسودان.
 
وتابع: إن الوضع في السودان مأساوي على المستوى الإنساني، وإن ما يحدث في الخرطوم وجنينة وفي كل السودان فظيع ومؤلم وقاسٍ، والجميع مطالب بوقف هذا القتال.