الهدنة الفرنسية.. هل تنجح المساعي بزيارة ماكرون لتهدئة الأوضاع في غزة

يسعي ماكرون لتهدئة الأوضاع في غزة

الهدنة الفرنسية.. هل تنجح المساعي بزيارة ماكرون لتهدئة الأوضاع في غزة
ماكرون

تصعيد مستمر داخل قطاع غزة تقوم به القوات الإسرائيلية، مع محاولات أممية وعربية لحماية المدنيين داخل القطاع، حيث وصلت الأزمة إلى يومها الثامن عشر في ظل محاولات عديدة لحماية المدنيين، لكن دون جدوى بسبب القصف الإسرائيلي على القطاع.

للمرة الأولى خلال الأحداث تأتي على الطاولة هدنة هدفها حماية المدنيين في ظل الصراع، حيث تسعى الدول الغربية لعمل ممرات آمنة لسكان قطاع غزة للتحرك نحو الجنوب أو التحرك نحو مصر، وهو ما تسعى له فرنسا باقتراح هدنة.

زيارة الرئيس الفرنسي 

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تل أبيب مع وجود دعوة "استئناف عملية فعلية للسلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما سيعمل ماكرون على تقديم مقترحات عملية قدر الإمكان لمنع التصعيد وإطلاق سراح الرهائن وضمان أمن إسرائيل والعمل على تحقيق حل الدولتين.

ويصل ماكرون إلى تل أبيب بعد مرور أكثر من أسبوعين من عملية طوفان الأقصى، حيث سيعرب عن "دعم" فرنسا بالكامل للجانب الإسرائيلي، وسيلتقي ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزعيمي تيار الوسط بيني جانتس ويائير لابيد من المعارضة.

مقترحات ماكرون 

بالرغم من إجراء اتصالات هاتفية وتحدث مع قادة إسرائيل ومصر والسعودية وإيران وقطر يرى البعض أن زيارة ماكرون تأتي متأخرة وبعد زيارات قام بها كل من الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتز ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

حيث قالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها: إن "السبيل الوحيد لتحقيق إفادة هو أولا إظهار التضامن مع إسرائيل، وثانيا إعلان التزامات واضحة ضد المجموعات الإرهابية، وثالثا إعادة فتح أفق سياسي".

ويريد الرئيس الفرنسي العمل لـ"الإفراج عن الرهائن" المحتجزين في غزة، و"إبطاء التصعيد"، و"تفادي اتساع رقعة النزاع، وتصعيد خطير وغير منضبط في الشرق الأوسط"، وبالتالي اقتراح "إعادة فتح مسار سياسي"، بحسب الإليزيه.

كما أن فرنسا تطالب خصوصا بـ"هدنة إنسانية يجب أن يكون هدفها الرئيسي في البداية تسهيل إطلاق سراح المحتجزين أو المفقودين اليوم في غزة".

ويقول المحلل السياسي اللبناني طوني حبيب: إن باريس تسعى بشكل واضح لدعم إسرائيل، وهو ما تم إعلانه بشكل متكرر برفض التظاهرات وما تفعله مع كل من يدعم فلسطين أو يرفع العلم الفلسطيني، واقتراح الهدنة ليس مناسباً حالياً لمقاتلي حماس، حيث إنه سيضعهم في خندق المواجهة الكاملة مع إسرائيل.

وأضاف حبيب في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر": أنه بحسب فرنسا فإن ماكرون سيتحدث عن إعادة فتح المسار السياسي، وبالتالي سيتحدث بطبيعة الحال عما هو ضروري لإقامة دولة فلسطينية وليس فقط عن وقف الاستيطان، وهو مطلب عبرت عنه فرنسا بوضوح كبير في أحيان كثيرة للسلطات الإسرائيلية، ولكن من المفارقات هو دعمها لإسرائيل في قصفها لشعب فلسطين، حيث تسعى باريس لحماية مصالحها في المنطقة بعد خسارة الكثير في القارة الإفريقية.