جبهات الإخوان تتصارع.. المصالح تحكم في الجماعة الإرهابية
جبهات الإخوان تتصارع.. المصالح تحكم في الجماعة الإرهابية

شهدت صفوف جماعة الإخوان انقسامات داخلية حادة وتصاعدت التوترات بين جبهاتها المختلفة، وفقًا لمصادر مطلعة. وأفادت تلك المصادر بأن الانشقاقات الداخلية لا تعود فقط إلى خلافات أيديولوجية، بل تتأصل في المصالح الشخصية والسياسية التي تسعى بعض القيادات لاستغلالها لتحقيق أهدافها الخاصة، مما أدى إلى تشتت الرؤية والاستراتيجية داخل الجماعة.
وأشار المحللون إلى أن هذه التصارع الداخلي يؤثر سلباً على قدرة الجماعة في تحقيق أهدافها، إذ أصبحت الانقسامات وسيلة لتفكيك آليات اتخاذ القرار وتوجيه الأنشطة التنظيمية.
وأضاف بعض الخبراء أن هذا الاضطراب الهيكلي قد يفضي إلى ضعف التنسيق مع الجهات الخارجية وتراجع النفوذ السياسي الذي تسعى الجماعة للحصول عليه، خاصةً في ظل الضغوط الأمنية والإعلامية.
من جانبه، نفت قيادات الجماعة مثل هذه التقارير، مؤكدة التزامها بوحدة الصف وتنفيذ البرامج والسياسات التي تعكس رؤيتها الاستراتيجية، ورغم ذلك، فإن الأحداث الأخيرة والتصريحات المتبادلة بين فصائل الإخوان تضع المشهد على مفترق طرق قد يُؤثر في مستقبل الجماعة ونفوذها السياسي، فيما يبقى المشهد الداخلي للجماعة في حالة من التحول والتقلب على خلفية صراعات المصالح المتزايدة.
في تصريح خاص، كشف قيادي منشق من صفوف جماعة الإخوان الدكتور إبراهيم ربيع عن تفاصيل الانقسامات الداخلية التي تعصف بالتنظيم، مشيرًا إلى أن النزاعات ليست مجرد خلافات أيديولوجية، بل صراعات مصالح شخصية ورغبات للسلطة تقوض الوحدة التنظيمية.
أوضح ربيع - في تصريح لـ"للعرب مباشر" - أن التنافس على السيطرة داخل الجماعة أدى إلى تفكك الآليات التنظيمية وعرقلة اتخاذ القرار، مما أسفر عن تراجع القدرة على تنفيذ البرامج والسياسات التي كان من المفترض أن تخدم أهدافها الأصلية. وأكد قائلًا إن التوترات الحالية لا تقتصر على صراعات داخلية فقط، بل تمتد لتشمل استخدام بعض القيادات لوسائل الإعلام لنشر روايات تخالف التوجه الرسمي، مما يزيد من حدة الانشقاقات.
وأضاف أن التطورات الأخيرة تُشير إلى توجهات انشقاقية متزايدة بين بعض الفصائل، حيث يسعى البعض لاستغلال الفوضى الداخلية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب القضية الجماعية. ورغم محاولات قيادات الجماعة نفي هذه المزاعم، فإن تصريحات المنشق توفر نافذة حقيقية على معاناة التنظيم من أزمات هيكلية تُهدد مستقبله وتأثيره في الساحة السياسية.