خطة ترامب.. تحويل غزة إلى ريفييرا الشرق الأوسط تحت وصاية أميركية لـ10 سنوات

خطة ترامب.. تحويل غزة إلى ريفييرا الشرق الأوسط تحت وصاية أميركية لـ10 سنوات

خطة ترامب.. تحويل غزة إلى ريفييرا الشرق الأوسط تحت وصاية أميركية لـ10 سنوات
حرب غزة

تداولت الأوساط في الإدارة الأميركية خطة مثيرة للجدل تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، حيث تم اقتراح وضع القطاع تحت وصاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية لمدة لا تقل عن 10 سنوات. 

وأكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أنه خلال هذه الفترة، يهدف المشروع إلى تحويل غزة إلى وجهة سياحية متطورة ومركز صناعي وتكنولوجي، وهو ما يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تعهد فيها بـ "الاستحواذ" على غزة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

 الخطة تشمل مشاريع ضخمة تهدف إلى إعادة إعمار غزة وتحويله إلى منطقة مزدهرة تتيح للولايات المتحدة استثمارًا كبيرًا في قطاع السياحة والتكنولوجيا.

تفاصيل الخطة


وتابعت الصحيفة، أن الخطة التي كشفت عنها صحيفة "واشنطن بوست" تتضمن ما يُسمى "صندوق إعادة تكوين وتسريع وتحويل غزة" أو ما يعرف اختصارًا بـ GREAT Trust يهدف هذا المشروع إلى إخلاء سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة بشكل مؤقت على الأقل، إما عبر "المغادرة الطوعية" إلى دول أخرى، أو بتحديد مناطق مغلقة وآمنة داخل غزة لإيوائهم خلال فترة إعادة الإعمار.

وأضافت: أن المالكين للأراضي سيُعرض عليهم رموزًا رقمية بدلاً من ملكياتهم، على أن يتم استبدال هذه الرموز لاحقًا بشقق سكنية في ست إلى ثماني مدن ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. يمكن استخدام هذه الرموز لتمويل حياة أصحاب الأراضي في الخارج أو أن يتم استبدالها شقق جديدة في المشاريع المزمع إنشاؤها في غزة. 

كما تنص الخطة على منح كل فرد يختار مغادرة غزة دفعة نقدية قدرها 5 آلاف دولار، بالإضافة إلى تغطية إيجار السكن لمدة أربع سنوات وتأمين الغذاء لمدة عام كامل.

تشير الوثيقة إلى أن مغادرة كل فرد من غزة ستوفر على الصندوق حوالي 23 ألف دولار مقارنةً بتكاليف تأمين السكن والخدمات الأساسية في المناطق الآمنة داخل القطاع.

التمويل وإدارة المشاريع


وأضافت الصحيفة، أن الخطة تم تطويرها من قبل مجموعة من رجال الأعمال الإسرائيليين الذين سبق لهم أن أسسوا "المؤسسة الإنسانية لغزة" التي تدير حاليًا برامج توزيع المساعدات الغذائية داخل القطاع.

 أما فيما يتعلق بالتمويل، فقد تمت الإشارة إلى أن الخطة لن تعتمد على التمويل الحكومي الأميركي بل ستستند إلى استثمارات ضخمة من القطاعين العام والخاص في مشاريع كبرى تشمل مصانع للسيارات الكهربائية، مراكز بيانات، منتجعات سياحية فاخرة، ومبانٍ سكنية شاهقة.

تشير الوثيقة إلى أن الخطة تَعِد بعوائد مالية ضخمة تصل إلى أربعة أضعاف الاستثمارات خلال عشر سنوات، مع عوائد مستدامة من "المشاريع الذاتية التوليد".

ريفييرا الشرق الأوسط


حضر عدة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين اجتماعًا في البيت الأبيض لمناقشة كيفية إنهاء الحرب في غزة وما سيليها، كان من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر.

وأكد المقربون من ترامب، أن الرئيس يرى في غزة "موقعًا فريدًا" يمكن تحويله إلى وجهة سياحية عالمية، معززة بمرافق صناعية حديثة.


وتركز الخطة على إشراف الولايات المتحدة وإسرائيل المباشر على غزة عبر اتفاق ثنائي، مع إمكانية تطور هذا الإشراف إلى "وصاية متعددة الأطراف" بمشاركة دول عربية وأخرى دولية.

غير أن هذه الخطة لا تتطرق إلى مستقبل إقامة دولة فلسطينية، بل تشير إلى "إعادة تشكيل الكيان الفلسطيني" في إطار ما يسمى "اتفاقات أبراهام"، التي ساهمت في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

مشاريع "عملاقة" للنهوض بغزة


وتتضمن الوثيقة مشاريع كبرى تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية في غزة. من بين هذه المشاريع، يُقترح إنشاء طريق دائري وخط ترام حول القطاع يُسمى "طريق محمد بن سلمان"، بالإضافة إلى طريق سريع يمر من الشمال إلى الجنوب يُسمى "طريق محمد بن زايد". 

كما تتضمن الخطة بناء ميناء ومطار في جنوب القطاع، مع ربط غزة بكل من مصر والسعودية وإسرائيل.

أما الساحل الغربي لغزة فسيُخصص لبناء منتجعات سياحية فاخرة تحت اسم "غزة ترامب ريفييرا"، التي ستكون مشابهة للمشاريع العملاقة مثل تلك التي تم إنشاؤها في دبي. 

وداخل غزة، سيتم بناء أبراج سكنية تصل إلى 20 طابقًا، ستضم مدارس، مستشفيات، ملاعب غولف، مناطق خضراء، وأماكن للزراعة.

الانتقادات والجدل حول "الوصاية" الأميركية على غزة

وأكدت الصحيفة، أن الخطة قوبلت بانتقادات حادة من قبل بعض الخبراء، حيث اعتبروا أن منع الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم أو إجبارهم على مغادرة غزة، حتى وإن تم تقديم حوافز مالية، يُعد خرقًا للقانون الدولي.

كما أشار الخبراء، أن أي خطة تتضمن تهجير الفلسطينيين بالقوة أو عبر الإغراء المالي ستكون غير قانونية.

وأعرب أحد سكان خان يونس عن رفضه القاطع مغادرة غزة رغم الظروف الصعبة التي يواجهها، مؤكدًا أنه سيبقى في بيته رغم الدمار، وأنه يرفض أن يتم تهجيره إلى دولة أخرى.