أوديسا تحت النيران.. هجوم روسي واسع يُهدد آمال السلام في الحرب الأوكرانية

أوديسا تحت النيران.. هجوم روسي واسع يُهدد آمال السلام في الحرب الأوكرانية

أوديسا تحت النيران.. هجوم روسي واسع يُهدد آمال السلام في الحرب الأوكرانية
هجوم أوديسا

أكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن مدينة أوديسا الساحلية جنوب أوكرانيا تعرضت لهجوم روسي واسع النطاق بطائرات مسيرة مساء الخميس، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في أنحاء متفرقة من المدينة.


ووقع الهجوم بعد ساعات فقط من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر فيها عن تفاؤله بإنهاء الحرب مع استعداد الأطراف لاستئناف محادثات السلام يوم الإثنين المقبل. 

تفاؤل ترامب بمحادثات السلام


وأضافت الشبكة الأمريكية، أن ترامب قد أجرى في وقت سابق مكالمتين منفصلتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول تنفيذ وقف جزئي لإطلاق النار، وأعرب عن تفاؤله بقوله: "نحن نحرز تقدمًا جيدًا في هذا الصدد". 


وتابعت أنه من المقرر أن تستأنف الوفود الروسية والأمريكية محادثاتها بشأن إنهاء الحرب يوم الإثنين المقبل في العاصمة السعودية الرياض، وفقًا لمسؤولين من كلا البلدين.


كما أكد زيلينسكي أن فريقًا أوكرانيًا سيُشارك في المحادثات مع عقد اجتماعات موازية، داعيًا بوتين إلى "الكف عن تقديم مطالب غير ضرورية تُؤدي فقط إلى إطالة أمد الحرب". 

أضرار بشرية ومادية في أوديسا 


وتابعت الشبكة الأمريكية أنه بينما كان ترامب يتحدث عن محادثات السلام، شنّت روسيا هجومًا واسعًا بطائرات مسيرة على أوديسا، مستهدفة مناطق سكنية ومواقع مدنية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وفقًا لمسؤولين محليين. 
وشملت الأهداف مبنى سكنيًا شاهقًا ومركزًا تجاريًا، حسبما أفاد حاكم المنطقة أوليه كايبر.


وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب تتصاعد من منشآت مدنية مع أعمدة دخان كثيفة تغطي سماء المدينة. 

تصاعد الهجمات في مناطق أخرى 


وفي تطور آخر، أصيب ما لا يقل عن خمسة أشخاص في هجوم روسي بالقرب من مدينة زابوريجيا الجنوبية يوم الخميس، وفقًا لحاكم المنطقة إيفان فيدوروف.


كما تعرضت منطقة كيروفوهراد وسط أوكرانيا لهجوم مكثف بطائرات مسيرة خلال الليل، أسفر عن إصابة عشرة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، وتسبب في أضرار بالغة للمنازل وكنيسة ومرافق حيوية، وفق ما أعلنه زيلينسكي. 

استمرار التوتر


وأكدت الشبكة الأمريكية، أنه رغم إعلان موسكو وقف هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية بعد محادثة بين ترامب وبوتين، إلا أن تبادل الضربات الجوية بين البلدين استمر. 


وأضافت أنه في تطور بارز، نفّذت أوكرانيا هجومًا على قاعدة عسكرية روسية عميقة داخل الأراضي الروسية، حيث أكدت القوات الأوكرانية مسؤوليتها عن قصف قاعدة إنغيلز الجوية التي تقع على بعد أكثر من 465 ميلًا من الحدود الأوكرانية.


وذكرت أن هذه القاعدة تُستخدم من قبل سلاح الجو الروسي لشن هجمات صاروخية على أوكرانيا. 

شروط معقدة لوقف إطلاق النار 


اتهم زيلينسكي بوتين بانتهاك تعهده بوقف الهجمات على المنشآت الحيوية، مشيرًا إلى أن روسيا شنت هجومًا باستخدام 150 طائرة مسيرة، شمل استهداف مواقع للطاقة. 


وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا "مستعدة تمامًا" لوقف إطلاق النار لكنها "تنتظر موافقة المعتدي"، مضيفًا أن فريقه سيعد قائمة بالأهداف المدنية التي ستُدرج في اتفاق مستقبلي. 

بوتين يُحدد شروطه 


وفي المقابل، اشترطت موسكو لوقف إطلاق نار شامل وقف جميع أشكال المساعدات العسكرية والاستخباراتية الخارجية لأوكرانيا، بالإضافة إلى تعليق أي تحركات أوكرانية للتعبئة العسكرية أو التسلح خلال تلك الفترة. 


وأكدت الشبكة الأمريكية، أنه وسط تصاعد التوتر، تحدث زيلينسكي مع قادة أوروبيين، حيث جددوا دعمهم لكييف، مطالبين القادة الغربيين بترجمة وعودهم إلى خطوات ملموسة. 


وقالت كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي: "كلما كانت القوات الأوكرانية أقوى في ساحة المعركة، زادت قوتها على طاولة المفاوضات". 

محادثات الرياض 


ومن المتوقع أن تشهد محادثات الرياض بين المسؤولين الأمريكيين والروس مناقشة صياغة تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق الذي توصل إليه ترامب وبوتين، بالإضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بالتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الاجتماع لن يضم مسؤولين رفيعي المستوى من الجانب الأمريكي.